مالي تبرئ (10) سودانيين من تهم الإرهاب وتطلق سراحهم

السفير خالد شكري
باماكو: الشعب
أفرجت سلطات جمهورية مالي عن عشرة مواطنين سودانيين كانوا محتجزين على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب بعد أن أمضى خمسة منهم أكثر من عام داخل السجن المركزي بالعاصمة باماكو في قضية حظيت باهتمام واسع من الجالية السودانية والمتابعين للشأن السوداني بالخارج.
وبحسب المعلومات فإن خمسة من المفرج عنهم وهم من صغار السن من مواليد أعوام 1999 و2007 و2008 كانوا قد غادروا السودان بنية الهجرة إلى أوروبا قبل أن يتم القبض عليهم في موريتانيا وإعادتهم إلى مالي حيث تم احتجازهم لفترة تجاوزت العام.
أما المجموعة الأخرى فتضم خمسة سودانيين وصلوا مؤخراً إلى مالي بغرض العمل في قطاع التعدين الأهلي غير أنهم دخلوا البلاد من دون تأشيرات الأمر الذي أدى إلى توقيفهم من قبل السلطات المختصة. وتشير تقديرات الي ان اعداد السودانيين بشمال مالي يقدر بحوالي (4) آلاف سوداني يعملون في قطاع التعدين الاهلي وتعمل السفارة علي تقنينن وجودهم بالتنسيق مع السلطات المحلية والاتحادية.
وجاء الإفراج عن السودانيين ثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها السفارة السودانية في مالي بقيادة خالد شكري عبر سلسلة من الاجتماعات الرسمية والاتصالات المباشرة مع السلطات المالية بهدف توضيح ملابسات القضية والتأكيد على براءة المحتجزين وعدم ارتباطهم بأي أنشطة إرهابية مع التأكيد على ما يتميز به الشعب السوداني من وسطية واعتدال.
واتسمت التحركات التي قادها السفير شكري بالمتابعة المستمرة والتنسيق الوثيق مع الجهات العدلية والأمنية في مالي – التي قدمت لها السفارة شكر خاص – إلى أن توجت الجهود بالنجاح وإطلاق سراح السودانيين كافة وسط ارتياح كبير بين أفراد الجالية السودانية.
كما كشفت المصادر أن ثلاثة سودانيين آخرين كانوا قد أطلق سراحهم خلال الشهر الماضي وعادوا إلى البلاد،ة وذلك أيضاً بالتنسيق مع السلطات المختصة ضمن الجهود التي تبذلها السفارة السودانية لمتابعة أوضاع المواطنين السودانيين في مالي.
وفي لفتة إنسانية تعبر عن روح التضامن والاهتمام استضاف السفير خالد شكري المفرج عنهم بمقر إقامته في باماكو على مأدبة غداء قدم خلالها التهاني لهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك مؤكداً حرص السفارة على متابعة أوضاع المواطنين السودانيين وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف الظروف.
من جانبهم عبر المفرج عنهم عن امتنانهم الكبير للجهود التي بذلتها السفارة السودانية، مشيدين بالدور الدبلوماسي والإنساني الذي أسهم في إنهاء معاناتهم وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية بعد فترة احتجاز طويلة.
وتعمل السفارة السودانية حالياً على استكمال ترتيبات ترحيل المجموعة المفرج عنها إلى السودان، بالتنسيق مع ذويهم والجهات ذات الصلة.



