كينيا تُحصّن سماءها بمنظومة إسرائيلية لمواجهة المسيّرات

متابعة: الشعب
تسلَّمت كينيا منظومة الدفاع الجوي المتقدمة “سبايدر” (SPYDER) إسرائيلية الصنع، لتصبح ثالث دولة إفريقية تمتلك هذا النظام بعد المغرب وإثيوبيا. ويأتي هذا الاستحواذ في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في التهديدات الجوية، خاصة من الطائرات المسيرة والذخائر الدقيقة التي تستخدمها جماعات مسلحة مثل حركة الشباب الصومالية.
أفادت تقارير إعلامية كينية ووثائق رسمية من وزارة الخزانة الكينية بأن المنظومة تم تسليمها في ديسمبر 2025، بتمويل من قرض مدعوم من الحكومة الإسرائيلية يبلغ حوالي 3.4 مليار شلن كيني (ما يعادل 26 مليون دولار أمريكي).
وهذا القرض، الذي يغطي نحو 70% من ميزانية تطوير وزارة الدفاع للسنة المالية 2025/2026، يؤكد على طبيعة الصفقة كعملية شراء دفاعية منظمة بين الدولتين، وليس مجرد مساعدة رمزية، رغم وصف بعض التقارير المحلية لها بهدية سياسية عقب لقاءات رفيعة المستوى.
تعد منظومة “سبايدر”، التي طورتها شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة، من أبرز الأنظمة المتنقلة للدفاع الجوي قصير ومتوسط المدى. تعتمد على صاروخين رئيسيين: (بايثون-5) الموجه بالأشعة تحت الحمراء للاعتراضات القريبة، و”ديربي” الموجه بالرادار النشط للاشتباكات في جميع الأحوال الجوية.
يصل مدى الاعتراض إلى 40 كيلومتراً في التكوينات المتقدمة، مع قدرة على التعامل مع أهداف متعددة متزامنة بزاوية 360 درجة، وانتقال سريع إلى الجاهزية القتالية في دقائق معدودة.
وبحسب موقع الدفاع تشمل البطارية القياسية وحدة قيادة وتحكم، مركبات إطلاق تحمل حتى 8 صواريخ، ورادارات متقدمة مثل EL/M-2106 ATAR من شركة إلتا الإسرائيلية، القادر على رصد طائرات مقاتلة على مسافات تصل إلى 110 كيلومترات، ومسيرات أصغر على مسافات أقرب.
هذه القدرات تجعل النظام مثاليًا لحماية القواعد الجوية، الموانئ، والبنية التحتية الحيوية، خاصة في ظل الانتشار الواسع للطائرات المسيرة الرخيصة.
تأتي الصفقة في إطار علاقات أمنية طويلة الأمد بين نيروبي وتل أبيب، تعود إلى عقود وتعززت بلقاءات مثل زيارة الرئيس ويليام روتو للقدس عام 2023 ومحادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
مع انضمام كينيا إلى قائمة الدول المستخدمة لـ”سبايدر”، التي تشمل إفريقياً أيضاً المغرب وأثيوبيا، يبرز هذا النظام كخيار مفضل للدول المهتمة بدفاع جوي متنقل وفعال ضد التهديدات الحديثة.




