عناق الجنرالين.. استعادة هتاف “كبش ياقوة كبش ياحديد”


تقرير: الشعب
كانت الزيارة التفقدية لنائب القائد العام للجيش، عضو مجلس السيادة الفريق اول شمس الدين كباشي اليوم لسير العمليات في كلا من وادي سيدنا، سلاح الاشارة والقيادة العامة استثنائية ومختلفة عن زيارات الجنرال السابقة لمحاور العمليات. وذلك لأن البعض روج – ومايزال – لوجود خلافات بينه ومساعد القائد العام ياسر العطا الذي استقبله بوادي سيدنا بعناق اخوة ومودة تؤكد صلابة علاقة الزمالة الممتدة بينهما لنحو اربعة عقود.
وتبادل العناق مسألة لها دلالتها الكبيرة ففي العام الماضي زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين واستقبله الرئيس شي جين بينغ بالعناق مما دفع البيت الابيض للسخرية. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي وقتها جون كيربي ردا على سؤال ذكي من صحفي بشأن دلالة الصورة التي جمعت الرئيسين: ” تبادل العناق ” .. قال كيربي حسنا، هذا لطيف بالنسبة لهما”. وتابع: “أنا لست مؤهلا للحديث عن العاطفة الجسدية الشخصية بطريقة أو بأخرى. أعتقد أنني سأترك الأمر لهذين السيدين للحديث عن سبب اعتقادهما أن معانقة أحدهما للآخر هي أمر جيد”.. لكن الجيد بالنسبة للسودانيين هو تماسك القيادة وتحقيقها للانتصارات.
خلاف التسليح
قبل نحو عام او يزيد قليلا تم الترويج وبكثافة عن وجود خلافات بين كباشي والعطا حول تسليح المقاومة الشعبية وكان رأي الأول واضحا وتبناه الرئيس البرهان بان تكون كل القوات تحت إمرة الجيش ولعل هذا واحد من اسباب الانتصارات على المليشيا.
بعد الترويج للخلاف انتهز العطا فرصة مخاطبته حشدا عسكريا بمدينة شندي وظهر عبر مقطع فيديو حظى برواج واسع وجه فيه التحية لزملائه في مجلس السيادة وقيادة الجيش وقال (كبش يا قوة.. كبش يا حديد) حتى ان حديثه اضيف اليه عبارة (والخرطوم مقبرة الجنجويد) وقد كان.
كباشي والعطا مع البرهان
تحركات كباشي
قام كباشي بتحركات واسعة في المحاور المختلفة كان لها اثرها الايجابي والكبير في الانتصارات. في الاسبوع الاول من يناير الماضي، وصل إلى ولاية سنار ضمن جولة موسعة شملت الفاو بولاية القضارف والمناقل بالجزيرة وتفقد الحشود العسكرية التي كانت تستعد لخوض معارك استعادة ود مدني، عبر عدة محاور، من بينها الفاو من الجزء الشرقي وود الحداد من الاتجاه الجنوبي، علاوة على متحركات قادمة من مدينة المناقل غربي ولاية الجزيرة.
وجاءت الزيارة التي كانت كلمة السر في تحرير مدني بالتزامن مع اجراء كباشي عمليات إحلال وإبدال للقوات وتغييرات جوهرية طالت قيادة الفرقة الثانية مشاة بالقضارف وقادة متحرك الفاو.
مكاربة الشائعات
كان لكباشي وجه آخر في معركة الكرامة وهو الحديث المهم حول علاقاتهم في قيادة الجيش. واستغل الجنرال سانحة مخاطبته حشدا عسكريا وسخر من احاديث راجت بكثافة – حينها – عن وضع الرئيس البرهان قيد الاقامة الجبرية وتقييد حركته وقال ” دا كلام فارغ والقائد العام يقود العمليات بنفسه” كما سخر من وجود خلافات بينهم وكان لحديثه اثر كبير قي تغيير مجريات الاحداث كما ظل كباشي يتحدث بواقعية عن اي تفاوض محتمل مع المليشيا ومع مرور الوقت كانت تصريحاته منسجمة مع احاديث لاحقه للبرهان.
سير العمليات
فور هبوط طائرة كباشي اليوم قاعدة وادي سيدنا كان في استقباله العطا وبعد التحية العسكرية تعانقا وذلك بعد غياب حاول البعض الاستثمار فيه وطرح سؤال خبيث (لماذا لايزور كباشي ام درمان ؟) وهو سؤال القصد منه دس السم في الدسم باعتبار ان كباشي ظل يزور ولايات الجزيره، سنار، النيل الأبيض والنيل الأزرق وتحديدا محاور الفاو، المناقل سنار وهي المدن التي تحيط ود مدني شرقا، غربا وجنوبا – على التوالي – حتى تحقق في هدوء تام الانتصار الكبير في ولايتي الجزيرة وسنار.
وفي تأكيد لمتانة علاقة الجنرالين والانسجام في القيادة، اصطحب كباشي، معه العطا في بقية رحلته من وادي سيدنا الى سلاح الاشارة بالخرطوم بحري ثم القيادة العامة بالخرطوم.
اطمأّن على الروح المعنوية العالية للجنود والمستنفرين وعزمهم على تطهير ما تبقى من جيوب المليشيا في جنوب وغرب أمدرمان. كما شدد على ضرورة العمل على حسم أمر التمرد في القريب العاجل.
وفي سلاح الاشارة، أشاد كباشي بالترتيبات العسكرية التي هزمت المليشيا ومهدت الطريق الي القيادة العامة وتفقد غرفة السيطرة والعمليات بالقيادة العامة التي تعمل على تعزيز الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
حميدتي يموت غيظا
من الزيارات المهمة لكباشي والتي كان لها وقعها على المليشيا وقائدها الباغي الشقي كانت وصوله إلى جبل موية بولاية سنار في اكتوبر الماضي بعد يومين فقط من استعادة الجيش له بعد معارك ضارية أشرف عليها كباشي الذي ظل مرابطا في مناطق تابعة لولايات النيل الأبيض وسنار والجزيرة.
وكان تحرير جبل موية بداية الفتوحات بفتح طرق الإمداد عن النيل الأبيض وكردفان ودارفور بشرق السودان وقطع طرق إمداد المليشيا في مدن سنجة والدندر والسوكي وكركوج وقرى ولاية سنار، وبالتالي حصارهم.
وتعهد كباشي بقرب “ساعة النصر وحسم التمرد” وعرض مع القوات وهتف ” جيشنا مر .. جيشنا مر ترا” مما جعل حميدتي ينهار ويخرج في تسجيل ويقول حديثا خائبا بان كباشي رقص كالفتاة.. بينما هي عرضة رجال مع الابطال وبالفعل صدق العطا.
“عرضة” كباشي في جبل موية
العطا مستقبلا كباشي بمطار الخرطوم عائدا من جوبا – ارشيفية




