سفير السودان عبر أبرز تلفزيونات أفريقيا يستعرض الحرب وتعافي الخرطوم

أبوجا: الشعب
أجرى التلفزيون الوطني النيجيري (NTA) أمس حواراً مطولاً مع سفير السودان لدى نيجيريا محمد عبد العال هارون وذلك في إطار الجهود الإعلامية التي تبذلها السفارة السودانية في أبوجا لإبراز تطورات الأوضاع في السودان واستعراض مسيرة العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين وآفاق تعزيزها وتطويرها مستقبلاً.
وتكتسب إطلالة السفير عبر شاشة التلفزيون الوطني النيجيري أهمية خاصة باعتباره القناة الرسمية لجمهورية نيجيريا التي تحظى بمتابعة واسعة داخل البلاد وخارجها. كما تأتي أهمية هذا الظهور من مكانة نيجيريا باعتبارها القوة الأبرز في غرب إفريقيا حيث تتمتع بأكبر تعداد سكاني في القارة وأكبر اقتصاد في الإقليم فضلاً عن نفوذها السياسي والإقليمي الواسع ودورها القيادي في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
واستعرض السفير عمق العلاقات السودانية النيجيرية مشيراً إلى أن جذورها تمتد إلى قرون سبقت استقلال البلدين قبل أن تتوج بإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية عام 1960 وتأسيس آليات التعاون المشترك في مختلف المجالات. وأشاد بالدور الذي اضطلعت به نيجيريا في دعم جهود السلام والاستقرار مؤكداً مواقفها الداعمة لسيادة السودان ووحدة أراضيه.
كما تناول السفير عبد العال الرؤى والخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل آليات التعاون المشترك بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين مؤكداً حرص الحكومة السودانية على الارتقاء بمستوى التعاون مع نيجيريا وتعزيز التنسيق والتشاور معها في المحافل الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية في السودان، استعرض سفير السودان آخر المستجدات موضحاً طبيعة الحرب التي تخوضها البلاد ضد المليشيا المتمردة وما ارتكبته من انتهاكات وجرائم بحق المواطنين بدعم من بعض الأطراف الإقليمية ووسط ما وصفه بتقاعس المجتمع الدولي كما أشار إلى الانتصارات التي يحققها الجيش السوداني مسنوداً بإسناد شعبي في مختلف محاور القتال وآخرها في ولايات النيل الأزرق وغرب دارفور وشمال كردفان.
وأكد السفير عبد العال استمرار جهود الحكومة لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال الالتزام بإعلان جدة وطرح المبادرات والتفاعل الإيجابي مع مختلف المبادرات الإقليمية والدولية إلى جانب تشجيع الحوار السوداني – السوداني باعتباره المدخل الأمثل للوصول إلى سلام دائم.
وتطرق السفير كذلك إلى الأوضاع الراهنة في ولاية الخرطوم مؤكداً تحسن الحالة الأمنية واستقرارها إلى جانب التحسن التدريجي في مستوى الخدمات الأساسية رغم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية نتيجة ممارسات المليشيا المتمردة.
وأشار إلى تزايد أعداد المواطنين العائدين إلى العاصمة بصورة يومية نافياً ما وصفه بالشائعات التي تروج لها المليشيا ومنصاتها الإعلامية بشأن تدهور الأوضاع الأمنية ومؤكداً أن الهدف منها هو إعاقة عودة المواطنين إلى مناطقهم وتعطيل استئناف حياتهم الطبيعية.
وأكد سفير السودان أن ولاية الخرطوم تشهد تعافياً متواصلاً بفضل الجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة الخدمات وإعادة تأهيل البنية التحتية، رغم حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب.



