تقارير

رسائل بلا كلمات.. إشارة جديدة للبرهان ماذا تعني ؟

خاص: الشعب

لفتت صورة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التي التقطت وسط ضباط جهاز المخابرات العامة الجدد المتخرجين اليوم، انتباه المتابعين والرأي العام، ليس فقط لرمزيتها العسكرية، بل للإشارة اللافتة التي أداها البرهان بيده والتي أثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها ورسائلها السياسية والأمنية في هذا التوقيت.
وظهر البرهان في الصورة محاطاً بالضباط الجدد في أجواء بدت عليها علامات الحماس والابتهاج حيث بدأ منتشياً وهو يتفاعل معهم متبادلاً التحايا والإشارات.
إلا أن الإشارة التي التقطتها عدسات الكاميرات والمتمثلة في تقارب أصابعه بما يوحي بقصر المسافة كانت الأكثر تداولاً وتأويلًا اليوم.
وبحسب ما استوثقته “الشعب” من عدد من الحاضرين لحفل التخريج فإن البرهان قال للضباط خلال اشارته  إن “النصر بات قريباً” مؤكداً أن القوات النظامية ماضية بثبات نحو حسم التمرد وردعه. وأوضح الحضور أن الإشارة التي قام بها بيده جاءت متسقة مع حديثه في إشارة رمزية إلى أن المسافة الفاصلة بين الوضع الراهن وتحقيق النصر لم تعد بعيدة.
ويعرف عن البرهان اعتماده المتكرر على لغة الجسد والإشارات الرمزية في توجيه الرسائل سواء للقوات النظامية أو للرأي العام. فقد اعتاد في مناسبات سابقة التلويح بقبضة يده فيما عرف إعلامياً بـ (القبضة الحديدية) في دلالة على الحسم والقوة، دون أن يلجأ عادة إلى التلويح بإصبع واحد أو بإصبعين على طريقة علامة النصر التقليدية.
كما سبق للبرهان ان اشتهر بترند عرف باسم “الذردية والمفك” عندما رفع يده اليسرى ممثلاً “ماسورة مدفع” وضبط “النشنكاه” باليد اليمنى، مقلداً حركة تقريط وتنشين، ثم قفل المدفع المتخيل، في إشارة رمزية للرمي وتوجيه رسالة قوية للجنود، والقدرة على إدارة المعركة.
وتأتي هذه الإشارات بحسب مراقبين في اتجاه معنوي ونفسي بقدر ما هو ليس بسياسي، إذ تهدف إلى رفع الروح القتالية للضباط الجدد، وبث رسائل طمأنة للشارع، مفادها أن القيادة العسكرية تمسك بزمام المبادرة، وأن الحسم – كما قال البرهان – مسألة وقت لا أكثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!