حارب عمر يكتب: الجيش والثورة.. هل تتشكل كتلة جديدة ؟

بدات تظهر مؤشرات خجولة توحى بإمكانية تشكل كتلة سياسية جديدة تضم بعض قيادات الثورة التى اختارها الجيش لصفه في معركة بقاء الدولة.. في السياسة السودانية كثيرا ما تتغير التحالفات وفق الظروف الراهنة ومع استمرار الحرب ومحاولة شيطنة الاسلاميين التي ذادت من تعقيد المشهد السياسي اكثر مما هوا معقد.
والحديث عن هذه الكتلة برز اخيراً بعد اللقاء الذي جمع نور الدين صلاح بالقاذد العام للجيش والذي حضره عضو مجلس السيادة الفريق ياسر العطا ومدير المخابرات العامة وظهرت فيه كثير من الأريحية بين قيادات الجيش في التعامل مع نور الدين صلاح وهذه الأجواء اعادت إلى الذهن تساؤلات حول أمكانية بناء جسر سياسي بين المؤسسة العسكرية وبعض رموز الثورة وهي الفكرة التي يقال ان امجد فريد يعمل على بلورتها عبر مركزه “فكرة” ومعروف ان امجد يقدم نفسه للجيش بانه اكثر معرفه بكيفية التعامل مع المجتمع الدولي (الخواجات) وبذلك يستخدم نفس الادوات بالحديث عن المجتمع الدولي ومصالحه مما يجعله يأتي بشخصيات من قوى الثورة ويقربهم من الجيش ويظهرون بثوب الثورة . هكذا يسوق نفسه كل مره لكن المجتمع الدولى اكثر معرفه بأمجد فريد .
كل شخص متابع لحركة التغيير منذ العام 2019 يعلم ان ما ظهر في اللقاء الاخير لم يكن مجرد مجاملة سياسية عابره . كلنا سمعنا عن العلاقة بين الفريق ياسر العطا ونور الدين صلاح في فترة التغير وهي ليست وليدة اللحظة بل تعود لفترة ما قبل الحرب حيث كانت هناك قنوات تواصل مفتوحة بين الجيش مع بعض مكونات لجان المقاومة ودوائر داخل الأحزاب وبالأخص (المؤتمر السوداني )وناشطين في لجان الطوارئ.
اذا صحت هذه القراءة فان الهدف قد يكون بناء كتلة سياسية جديدة تقف مع الجيش علي حساب الكتلة الديمقراطية ومعها قوى سياسية وقبلية أخرى ساندت الجيش في معركة استعادة الدولة بالإضافة إلى الاسلامين في السودان بمختلف تشكيلاتهم الواسعة كل هؤلاء كان دعم الجيش بالنسبة لهم واجبا وطنيا في مواجهة التمرد هل سيفسحون المجال لقيادات من الثورة عادت اليوم ويتركون لها المساحة لتتحرك وحدها وتكون هي البديل ؟
وهل فكر الجيش في كيفية إقناع هؤلاء الثوار في التخلي عن مشروع الدولة المدنية ؟ ام هي خطوة تكتيكية اخرى ومن ثم العودة الى التنافس السياسي لاحقاً.
وهل فعلاً يمكن لهذه الكتلة اذا تكونت يمكن ان تتحول إلى بديل للكتلة الديمقراطيه والتيار الاسلامي الداعمين للجيش ؟ يجب على من يمسكون بقيادة البلاد الاجابه على هذه الاسئله اولاً لانها ليست سهلة .



