الاخبار

جوبا تكشف آخر التطورات في هجليج وتفاصيل اتصالات سلفاكير بالبرهان وحميدتي

جوبا: الشعب

أكدت حكومة دولة الجنوب، وصول نحو ألفي جندي من القوات المسلحة السودانية، بعد انسحابهم من منطقة هجليج إلى داخل أراضي الجنوب، وتأتي ذلك في أعقاب اشتباكات عنيفة مع مليشيا الدعم السريع قرب حقل هجليج النفطي الاستراتيجي.

واستولت المليشيا على حقل هجليج، وهو أكبر حقل نفطي في السودان، يوم الاثنين هذا الأسبوع. تعد هجليج، بحسب راديو تمازج وهي بلدة حدودية صغيرة بين ولاية غرب كردفان السودانية والجنوب ، موطناً لأهم المنشآت النفطية السودانية، بما في ذلك حوالي 75 بئراً وخزانات ومحطات معالجة.

في مؤتمر صحفي بجوبا اليوم الخميس، أكد وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في الجنوب آتينج ويك آتينج، أن وحدات من القوات المسلحة السودانية، بقيادة العميد طارق مختار، انسحبت إلى ولاية الوحدة بالجنوب.

وأوضح اتينج، أن الجنود، وعددهم 1,710 فردا “1,650 من ضباط الصف والجنود، و60 ضابطاً، سلموا أسلحتهم لقوات دفاع شعب الجنوب (الجيش الجنوبي) وأشار إلى أن الخطط جارية لإعادتهم بأمان إلى السودان.

كما كشف الوزير، أن الجنوب السودان نجح في التوسط لعقد اتفاق أمني ثلاثي بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والقوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع. بموجب هذا الاتفاق، تولت قوات دفاع شعب الجنوب المسؤولية الكاملة عن تأمين منطقة حقل هجليج النفطي. وكجزء من الصفقة، انسحاب مقاتلي قوات الدعم السريع إلى الجزء الشمالي من حقل هجليج، تاركين قوات دفاع شعب جنوب السودان مسؤولة عن أمن الموقع.

وتابع الوزير : “يجب عليهم مغادرة حقل النفط، بالطبع، استمر الصراع حول حقل النفط ببساطة؛ لأن كل طرف في النزاع أراد السيطرة على حقل النفط”.

أكد اتينج، أن الجنوب يتوسط بين الطرفين المتحاربين لضمان استمرار تدفق النفط، مشدداً على أن قوات الجنوب “صديقة للطرفين في الحرب في السودان، وهي لا تنحاز لطرف في القتال”.

وكشف أتينج أن الرئيس سلفاكير كان على اتصال مباشر مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان من القوات المسلحة السودانية والفريق أول محمد حمدان دقلو من قوات الدعم السريع ، مطالباً بحسب راديو آي بوقف القتال. وشدد الرئيس على ضرورة تجنب الاشتباكات بالقرب من المنشآت النفطية،
وقال أن الرئيس سلفاكير، تواصل مع كل من قادة قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية لنزع فتيل الموقف وتجنب القتال في حقل النفط، محذراً من أن الطرفين قد يمتلكان القوة لتدمير الحقل، ولكن لا يمتلكان القدرة على وقف تسرب النفط في حال انفجاره.
ويعمل الرئيس سلفاكير كضامن للاتفاق الموقع هذا الأسبوع في هجليج، لضمان التزام الجانبين السودانيين بالاتفاق وتجنب المزيد من القتال قرب المنشأة.

وطمأن اتينج، بأن البنية التحتية لحقل النفط لم تُدمر أو تتضرر، أكد وزير النفط أتينج أن الحكومة لم تتلق أي تقارير عن أضرار هيكلية في المنشآت النفطية، وأن إنتاج النفط مستمر بشكل طبيعي.

ونفى الوزير المزاعم المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول تدمير آبار النفط، واصفًا إياها بأنها “غير مؤكدة ومضللة”. وقال: “إنتاج النفط لا يزال مستمرًا ويسير بشكل جيد، وليس لدينا أي تقارير عن أضرار كبيرة يمكن أن توقف الإنتاج”.

وأضاف أتينج أن التقييمات الميدانية التي أجراها المهندسون ووحدات قوات دفاع شعب الجنوب لم تسجل أي ضرر هيكلي في المنشآت.

وأشار الوزير إلى أن أي نزوح مدني ملحوظ من المنطقة، بما في ذلك عمال حقول النفط، هو رد فعل طبيعي على إطلاق النار الكثيف، وليس دليلًا على تضرر البنية التحتية.
وفي ظل تصاعد التوترات، أفادت قوات دفاع شعب الجنوب بأن غارة بطائرة مسيرة شنتها القوات السودانية أسفرت عن مقتل سبعة جنود من جنوب السودان في حقل هجليج النفطي يوم الثلاثاء.

وتعد هجليج محطة حاسمة على طول خط أنابيب النفط الذي يمتد لمسافة 1,600 كيلومتر، حاملاً النفط الخام من حقل الوحدة بالجنوب إلى بورتسودان للتصدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!