تصريحات محبطة للمفوض الأممي لحقوق الإنسان في ختام زيارته للسودان

بورتسودان: الشعب
قدم المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ملخصاً محبطاً لزيارته للسودان هي الأولى منذ بدء الحرب استمرت 4 أيام شملت لقاءات مع السلطات في بورتسودان وزيارة معسكر العفاض للنازحين في الشمالية ولقاءات مع منظمات إنسانية لبحث احتياجات المتضررين من العنف في دارفور وكردفان.
وفي موتمر صحفي بمدينة بورتسودان قبيل مغادرته البلاد اليوم ساوى فولكر بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع دون إدانة صريحة وواضحة للمليشيا رغم الفظائع الموثقة والانتهاكات الجسيمة المنسوبة إليها. كما تجاهل حديثه الإشارة إلى جهود الحكومة السودانية في تقديم الإغاثة الإنسانية وفتح الممرات الآمنة، وهو ما يضعف مصداقية خطابه حيث دعا ما اسماهم بأطراف النزاع في السودان إلى وقف الهجمات التي تستهدف منشآت مدنية وتوفير ممرات آمنة للسكان في مناطق القتال.
وقال تورك خلال مؤتمر صحفي في مطار بورتسودان إن الاعتداءات على البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيراً إلى أن استهداف سد مروي أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مرافق صحية وزراعية.
وأوضح أنه تلقى إفادات تتعلق بعمليات إعدام دون إجراءات قضائية نُسبت إلى قوات الدعم السريع أثناء هجومها على مدينة الفاشر، مضيفاً أن الانتهاكات التي رافقت السيطرة على المدينة تثير مخاوف من تكرارها في مناطق أخرى، بما في ذلك إقليم كردفان.
وأكد تورك ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، لافتاً إلى وجود مؤشرات على استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاع وانتشاره بصورة ممنهجة.
وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تواصل تحقيقاتها في جرائم دارفور، لكنه شدد على أهمية توسيع نطاق التحقيق ليشمل جميع الانتهاكات المرتكبة في السودان، مؤكداً ضرورة مثول المتورطين أمام العدالة الدولية.
وقال تورك “أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة ولا سيما الطائرات بدون طيار إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من قوات الدعم السريع والجيش ما أدى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية وتعميق أزمة المدنيين”.
وحذر فولكر من تصاعد ما وصفه بـ”عسكرة المجتمع” من قبل طرفي النزاع في السودان، معربا عن قلقه البالغ من احتمال تكرار سيناريو مدينة الفاشر في مدن إقليم كردفان، وفي ظل ما يعيشه السودان من معاناة.
واعتبر تورك أن “من المشين إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة المتطورة وهي أموال كان ينبغي استخدامها للتخفيف من معاناة السكان”.
وشدد تورك في مؤتمره الصحفي على أن السودانيين “مروا بأهوال وجحيم” خصوصا مع توسع المعارك في منطقة كردفان جنوبي السودان، ما يثير مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر التي سيطرت عليها الدعم السريع بعد 18 شهرا من الحصار.
وقال تورك “تشهد ولايات كردفان حالة من عدم الاستقرار الشديد مع استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي الكثيف وقصف الطائرات المسيّرة.. ما يسبب دمارا واسع النطاق وانهيارا للخدمات الأساسية”. ووصف الهجمات على المرافق المدنية الحيوية بأنها “انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم الحرب”.
كما أعرب عن قلقه من القيود المفروضة على الصحفيين وحملات التشويه التي تستهدفهم، مبيناً أن استمرار الحرب أعاق انتقال السودان نحو الحكم المدني.
ودعا تورك طرفي النزاع إلى جعل حقوق الإنسان أساساً لبناء الثقة وتهيئة الظروف لإنهاء القتال واستئناف مسار السلام.




