بريطانيا: الدعم السريع ارتكبت فظائع في السودان ونبذل جهوداً لإيقاف الحرب


أسمرا: الشعب
أكدت المملكة المتحدة اهتمامها المتزايد بمنطقة القرن الأفريقي، وأهمية اضطلاعها بدور فاعل في دعم دول وشعوب المنطقة سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، بالنظر إلى مكانتها الاستراتيجية إقليمياً ودولياً.
جاء ذلك خلال لقاء المبعوثة الخاصة البريطانية السيدة أليسون بلاك بيرن، بسفير السودان لدى أسمرا أسامة عبدالباريء، بحضور السفير البريطاني لدى أسمرا.
وقالت المبعوثة انها ستقوم بجولة تشمل عدداً من دول القرن الأفريقي، تمهيداً لمضاعفة الدور البريطاني في مختلف المجالات دعماً للاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأعربت المبعوثة عن بالغ أسف بلادها للفظائع والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في عدد من المناطق السودانية، من بينها الفاشر وبارا وكالوقي ومناطق الجزيرة، مؤكدة أن تلك الانتهاكات دفعت بريطانيا إلى فرض عقوبات على عدد من قادة المليشيا. وشددت على رفض المملكة المتحدة التام لأي استهداف للمدنيين العزل، معربة عن أملها في أن تتوقف الحرب قريباً، وأن يعم الأمن والسلام في السودان، ويعود المواطنون إلى ديارهم آمنين.
كما أكدت المبعوثة رغبة بلادها في الاضطلاع بدور إنساني رائد في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها السودان، مشيرة إلى الجهود البريطانية المبذولة من أجل إيقاف الحرب والاهتمام بالجوانب الإنسانية.
من جانبه أكد السفير أسامة عبدالباريء ضرورة أن تضطلع بريطانيا بدور إيجابي وفاعل اقتصادياً وسياسياً وأمنياً في منطقة القرن الأفريقي، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والرفاهية، ويلبي تطلعات شعوب هذه المنطقة الاستراتيجية.
وأشاد السفير بالعقوبات البريطانية التي فُرضت على أربع من قيادات المليشيا المتمردة، مؤكداً تطلع السودان إلى أدوار بريطانية أكبر وأكثر فاعلية تجاه هذه المليشيا، تشمل تصنيفها كجماعة إرهابية، والضغط على الدول الداعمة لها، ووقف إمدادات السلاح، واتخاذ إجراءات رادعة تكف يدها عن ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات.
كما أعرب عن أسف السودان لصمت المجتمع الدولي، ومنه المملكة المتحدة، لفترة طويلة إزاء جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ارتكبتها المليشيا، رغم التحذيرات المبكرة التي سبقت ما جرى لاحقاً في الفاشر.
وأشار السفير أسامة إلى تطلع السودان لدعم الحكومة البريطانية لخارطة الطريق التي أعدتها الحكومة السودانية لإنهاء الحرب وإعادة الإعمار ولقيام بريطانيا بدور إيجابي وبنّاء داخل الأمم المتحدة، ولا سيما في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب تعزيز الدعم الإنساني المقدم للشعب السوداني عبر الأطر والقنوات الرسمية المعتمدة في السودان.




