انقسام في برلمان دولة الجنوب بسبب (توطين سكان غزة)

جوبا: وكالات: الشعب
طالب نواب في دولة الجنوب وزارة خارجية بلادهم بالشفافية بشأن تقارير تفيد بأنها تجري محادثات لاستضافة فلسطينيين من قطاع غزة، حيث وصف بعض المشرعين الخطة المزعومة بأنها انتهاك للسياسة الخارجية للبلاد.
جاءت هذه الدعوات في الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية بعد أن نشرت عدة وسائل إعلام دولية تقارير الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر مجهولة، تزعم وجود مباحثات جارية بين إسرائيل ودولة الجنوب.
وقد نفت وزارة الخارجية في الجنوب هذه التقارير، ووصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
هذه الروايات المتضاربة وبحسب راديوتمازج تركت البرلمانيين منقسمين، مما دفعهم للبحث عن إجابات رسمية . وقال النائب لوكا ماتانتا أكوي، الذي يمثل مقاطعة شويبيت: “قلقي يتعلق بالسياسة الخارجية، وهناك انتهاك كامل لسياستنا الخارجية”. وأشار إلى حادثة سابقة قامت فيها الولايات المتحدة بترحيل أفراد مدانين إلى الجنوب، واعتبر أن البرلمان قد تم تجاوزه في مسألة تتعلق بالأمن القومي. وحث على استدعاء وزير الخارجية لتوضيح تقارير إعادة التوطين، التي وصفها بأنها “مقلقة”.
وفي المقابل، رفض نواب آخرون هذا الطرح، معتبرين أنه لا ينبغي للجمعية أن تناقش شائعات غير مؤكدة. وعارض أحمد محمد موسى، رئيس الهيئة التوجيهية بالنيابة للحزب الحاكم “الحركة الشعبية ”، بيان أكوي، مشيراً إلى أن وزير الخارجية قد نفى بالفعل تلك التقارير. وقال: “لا يمكننا العمل بناءً على الشائعات”.
وانحازت رئيسة الجمعية، جيما نونو كومبا، إلى هذا الرأي، وقررت عدم مناقشة الموضوع مجدداً حتى تقدم وزارة الخارجية معلومات واضحة. وقالت: “الوزير هو الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يخبرنا بالحقيقة، ولكن في الوقت الحالي، أرجوكم لا تذكروا الفلسطينيين مرة أخرى لأننا لا نملك أي معلومات حول ذلك”.
كما أثار عدم توفر معلومات لدى الجمعية التشريعية الانتقالية بشأن الخطة المزعومة لاستضافة الفلسطينيين في الجنوب مخاوف لدى جماعات حقوقية. وقال تير منيانق قاتويج، المدير التنفيذي لمركز السلام والمناصرة، إن غياب التواصل العام الواضح يعزز من انتشار المعلومات المضللة وانعدام الثقة.
وأضاف: “بصفتنا منظمة ملتزمة بتعزيز حقوق الإنسان والحصول على المعلومات، فإننا قلقون للغاية من غياب التواصل العام. إن حجب مثل هذه المعلومات الهامة يغذي المعلومات المضللة والخوف وانعدام الثقة بين الحكومة ومواطنيها”.
وحث السلطة التنفيذية على تبني الانفتاح والشفافية، خاصة في القضايا التي قد تؤثر على الاستقرار الوطني ورفاهية الشعب. وتابع: “بالنظر إلى التحديات الداخلية المستمرة التي تواجهها دولة الجنوب وضعف سكانها، يجب على الحكومة أن تزن قراراتها بعناية وتضمن أن تكون تصرفاتها موجهة نحو مصلحة مواطنيها”.




