العقيد مهندس عبد العال الأمين يكتب: عيد في زمن البسالة

في زمن تكثر فيه الأسئلة وتقل فيه الإجابات، يطلّ علينا عيد الأضحى لا كطقس موسمي ، بل كوقفة وجدانية عظيمة، تذكّرنا بمعاني الفداء والصبر والثبات.
في هذا العيد لا تُقرع طبول الفرح في الساحات وحدها بل تُقرع في القلوب التي ما زالت تنبض بالرجاء، وفي النفوس التي اختارت أن تقف على الثغور دفاعًا عن ما تبقى من وطن، ومن كرامة ومن معنى.
نُهدي تهانينا القلبية إلى قيادتنا الوطنية الرشيدة إلى من صبروا على الابتلاء وحفظوا توازن السفينة في بحرٍ متلاطم تحية إلى من واجهوا العاصفة بثبات العارفين بأن الأوطان لا تُبنى بالخطب وحدها بل بالعزائم والتضحيات.
والي قيادة بلادنا وقادة قواتنا المسلحة بتشكيلاتها المختلفة والقوات المساندة من المستنفرين والمقاومة الشعبية ودرع السودان والقوات المشتركة حتي طلائع جنودنا في الصفوف الأمامية، نبعث بسلام العيد إلى الجنود الذين يقفون الآن في مواجهة العدو بأعين لا تنام وقلوب لا تضعف أنتم أيها الأبطال عنوان العيد الحقيقي، ومصدر الكبرياء الوطني ومنارة الرجاء في ليل هذا الوطن الطويل.
تحية خالصة من القلب إلى الشهداء، أولئك الذين لم ينتظروا عيداً ليُكرَّموا، بل اختارهم العيد ليكون عيدهم أبديًّا في جنات الخلود رحلوا بأجسادهم لكنهم باقون في ذاكرة الأرض والناس.
وإلى الجرحى أنتم وسام في صدر هذه الأمة. كل قطرة دم نزفتموها هي حبر يُكتب به تاريخ جديد ناصع رغم كل الألم.
عيدنا هذا ليس ككل عيد هو عيدٌ بطعم الصبر، بلون الدم، برائحة البارود، لكنه أيضاً عيد بالإيمان بالنصر القادم وبأن ما ضُحِّي لأجله لن يضيع سُدى.
اللهم اجعل هذا العيد عيد تمكين ونصر، وسلام واستقرار واحفظ بلادنا وجيشنا وقيادتنا وألّف بين القلوب واملأها يقيناً بأن فجر الوطن قادم مهما طال الليل.
كل عام والسودان بخير
كل عام وأنتم بخير،




