الاخبار

“الشعب” تنشر بيان السودان أمام مؤتمر حظر الأسلحة الكيميائية في هولندا

ارشيفية

لاهاي: الشعب

بيان وفد جمهورية السودان الدورة 30
لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية نوفمبر 2024م – 24-28
يجدر انه تم انتخاب السودان في نوفمبر 2024 لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للفترة من 2025 إلى 2027. وجاءت الانتخاب تتويجاً للجهود التي بذلتها الحكومة السودانية لتعزيز مكانتها الدولية والمساهمة الفاعلة في المنظمات الأممية. ويعكس انتخاب السودان ثقة المجتمع الدولي في دوره الدبلوماسي الفاعل، وقدرته على المساهمة في مواجهة التحديات المرتبطة بحظر انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية.

نص البيان .
——-

السيد الرئيس، أصحاب السعادة، الوفود الموقرة،
• يشرفني أن أقدم بيان جمهورية السودان أمام الدورة ال 30 لمؤتمر الدول الاطراف
لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وفي البداية، يطيب لي أن أهنئكم سعادة السفير أو غستين فاسكس قوميز على اختياركم رئيساً للدورة 30 لمؤتمر الدول الاطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. ويؤكد وفد السودان ثقته في قيادتكم الفعالة لأعمال هذه الدورة نحو النجاح وتحقيق أهداف المنظمة، كمانتقدم بالشكر لسعادة السفير ألمير شاهوفيتش المندوب الدائم لجمهورية البوسنة والهرسك لقيادته الناجحة للدورة السابقة.
• ويعبر وفد السودان عن تقديره الكبير لجهود المدير العام للمنظمة، سعادة السفير فرناندو أرياس،ونائبته سعادة السفيرة أوديت موليتو، وللأمانة الفنية على إدارة عمل المنظمة بقدر عالٍ من المهنية و الكفاءة.
• يتقدم وفد السودان بالتهنئة للسيدة سابرينا ديلافيور ماتر، لاختيارها وتعيينها مديرة عامة للمنظمة، كأول سيدة في هذا المنصب مدعومة بخبرة كبيرة وسيرة مهنية قوية في مجال نزع السلاح. ويتطلع الى التعاون البناء معها ودعم مهمتها في قيادة الأمانة الفنية لهذه المنظمة المهمة
السيد الرئيس،
• يدعم وفد بلادي ما ورد في البيانات المقدمة باسم مجموعة حركة عدم الانحياز والصين، ومجموعة الدول الافريقية و البيان الذي سيقدم باسم مجموعة الدول العربية ودولٍ أخرى، كما يود اضافة عدد من النقاط بصفته الوطنية.
• يجدد وفد السودان حرصه على تعزيز دور المنظمة و التنفيذ الفعال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، سعياً لتوطيد العمل الدولي في مجابهة اسلحة الدمار الشامل، تعزيزاً للامن والسلم الدوليين. ويدعو الى الابتعاد عن التسييس لعمل المنظمة حتى لا تتحول الى اداة يتم استغلالها لتحقيق مصالح دول دون أخرى، و تنأى بالتالي عن تحقيق أهدافها المبتغاة.
• يولي السودان أهمية خاصة للتنفيذ الفعال لاتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية على مختلف المستويات، وانطلاقاً من ذلك ظل يعمل خلال الفترة الماضية على التحقيق والتقصي بشأن بعض الادعاءات باستخدام الاسلحة الكيميائية على اراضيه في ظل حرب العدوان بالوكالة التي يتعرض لها حالياً، بما في ذلك الادعاءات التي أعلنتها الولايات المتحدة الامريكية في مايو 2025م، ولا تزال التحقيقات بشأنها جارية مع مواصلة الانخراط البناء مع الاطراف ذات الصلة. كما تعمل الاجهزة المختصة في الدولة على التحقيق بشأن مزاعم حول استخدام مليشيا التمرد الارهابية – المعروفة بالدعم السريع – لاسلحة كيميائية في عدوانها المتواصل على الشعب و الدولة في السودان.
السيد الرئيس
• إنه لمن دواعي الأسف أن نتحدث مجدداً عن تواصل الأزمة التي تمر بها البلاد جراء التمرد الغاشم لمليشيا الدعم السريع الارهابية والذي اندلع في 15 ابريل 2023م ولم تترك شكلاً من أشكال الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب إلا واقترفته على مرأى ومسمع من العالم، وبدعمٍ شريرٍ آثم من دولٍ بعينها تكشفت تفاصيله بصورة سافرة، فاتضح للعالم ضلوع تلك الدول في توفير سلاسل الامداد المجرمة العابرة للحدود الوطنية بصورة غير شرعية لميليشيا آل دقلو الارهابية، فتوفر لها ادوات الترهيب و التقتيل و التشريد- من أسلحة متطورة وعتاد و مرتزقة- بصورة غير مسبوقة و بجرأة و اصرار كبيرين شهدت عليهما مقتلة الفاشر في اكتوبر الماضي والتي راح ضحيتها آلالف من الأبرياء غمرت دماؤهم الارض حتى اصبحت مرئية في صور الاقمار الصناعية. ويحتم ذلك دون شك أشد إجراءات الإدانة بما في ذلك صنيف المليشيا الإجرامية كمنظمة إرهابية. وتصنيف داعميها دولاً راعيةً للارهاب.ويطالب السودان الدول الاعضاء في هذه المنظمة بدعم جهود الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية في الحفاظ على سلامة البلاد ووحدتها واستعادة استقرارها ومعالجة التحديات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الجسيمة المترتبة على عدوان المليشيا الإرهابية وداعميها.
السيد الرئيس
• تحدثت بعض الوفود عن الكارثة الانسانية في السودان، ونوضح هنا أنها كارثة إنسانية صنعت عمداً بتوجيه السلاح نحو المدنيين الابرياء وترهيبهم بالقتل و الاغتصاب والنهب والسلب، و تعريضهم للجوع والمرض و الحرمان من كل سبل العيش الكريم. كل ذلك على يد المليشيا الارهابية التي لا تنزل عليها الاسلحة والمركبات العسكرية من السماء، وانما تتلقى امداداً هائلاً عبر شبكة من الدول التي توفر لها كل ذلك. ومعالجة الكارثة ستصبح ممكنة اذا توقف ذلك الامداد المجرم الآثم.
السيد الرئيس
• يضطلع الجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية في السودان بدور مهم في معالجة اثار الحرب الغاشمة على المدنيين و الاعيان المدنية، فقد قامت المليشيا الارهابية – في سعيها لتشريد السكان- بتدمير آلاف المصانع ومواقع الانتاج داخل المدن ومن بينها مواقع تحوي مواد كيميائية حساسة من شأنها أن تسبب مشكلات في البيئة وصحة الانسان. وقد كان لبرامج التدريب التي تقدمها المنظمة للهيئات الوطنية أثراً مباشراً في تعزيز قدرات الجهاز الوطني لحظر الاسلحة الكيميائية بصورة مكنته من اداء دوره بكفاءة، إلى جانب تقديم التدريب للعديد من الاجهزة الوطنية ذات الصلة في مجال الاستجابة الاولية ودرء المخاطر في المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد. ويتطلع السودان للاستفادة من قدرات المنظمة في التدريب المتخصص وبناء القدرات في مواجهة آثار الحرب واعادة الاعمار.
ختاماً، السيد الرئيس،
• أرجو اعتماد هذا البيان كوثيقة ضمن وثائق المؤتمر ونشره على الموقع الرسمي للمنظمة ومنصة كتاليست.
• أشكركم، السيد الرئيس، وأتمنى لهذه الدورة كل النجاح في تحقيق أهدافها السامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!