الاخبار

السودان يحذر من الفوضى في المنطقة ويؤكد (لا تفاوض مع المليشيا)

بورتسودان: الشعب
حذّرت الحكومة السودانية من المخاطر المتزايدة للفوضى والعنف في الإقليم الإفريقي نتيجة توسع نشاط مليشيا الدعم السريع، متهمةً جهات خارجية، بينها الإمارات العربية المتحدة، بتقديم الدعم المالي والعسكري لتلك المليشيا، واصفة إياها بـ”تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي”.

وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة خالد الإعيسر، في مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان اليوم، إن الحكومة السودانية ترصد حملات إعلامية ممنهجة تديرها غرف مرتبطة بالمليشيا لتضليل الرأي العام والتغطية على “الجرائم المروعة التي ارتُكبت في مدينتي الفاشر وبارا بحق المدنيين العزّل”.

وأكد الإعيسر أن مليشيا اولاد دقلو مارست سياسات تجويع وترويع السكان ومنعت وصول المساعدات الإنسانية لأكثر من عام، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مشيراً إلى أن وزارة العدل تتابع ملاحقتها قضائياً داخل السودان وخارجه، مؤكداً أن “هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم”.

وأضاف الاعيسر: “من يدعون الديمقراطية ويدعمون من ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوداني، إنما يكشفون ازدواجية مواقفهم”. وشدّد على أن موقف الحكومة ثابت بعدم التفاوض مع أي جهة مسلحة، مؤكداً التزام السودان بالاتفاقيات الدولية ودعوة المجتمع الدولي لمحاسبة المليشيا ومموليها.

من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية، السفير حسين الأمين ، إن السودان يلتزم بحماية أراضيه وسيادته الوطنية، داعياً المجتمع الدولي إلى رفض أي مواقف تساوي بين القوات المسلحة والمليشيات المسلحة.

وأوضح السفير حسين أن هذه المليشيات تعمل وفق أجندات قبلية ضيقة وتمثل أداة لزعزعة الأمن ووحدة البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت لمجلس الأمن والأطراف الإقليمية أدلة واضحة على الدعم الخارجي الذي تتلقاه هذه المجموعات.

وأشار إلى أن السودان “يعتبر الصراع القائم معركة وطنية للدفاع عن السيادة وردع الإرهاب، وليس صراعاً بين جنرالين أو طرفين على السلطة”، كما يُطلق عليه في بعض المراجع الدولية.
وحذر من أن تمدد نشاط المليشيا في المناطق الحدودية يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى مؤشرات على تعاونها مع جماعات إرهابية في منطقة الساحل والقرن الإفريقي.

وطالب وكيل الخارجية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي باتخاذ إجراءات عاجلة لتصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات صارمة على الدول والجهات التي تمولها أو توفر لها غطاء سياسي وإعلامي.

واعرب عن تقدير الحكومة لتضامن الدول والمنظمات التي وقفت إلى جانب الشعب السوداني في مواجهة العدوان، وداعيًا المجتمع الدولي للتحرك الفوري لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!