الاخبار

السودان وبولندا يحتفيان بستين عاماً من التعاون

وارسو: الشعب

تبدأ علاقات السودان وبولندا صفحة مضيئة من التعاون الثقافي والعلمي، حيث شاركت السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد، سفيرة جمهورية السودان لدى بولندا، في الاحتفال بالذكرى الستين لانطلاق البحوث الأثرية في مدينة دنقلا العجوز. أقيمت الفعالية بقاعة ومتحف كلية التاريخ بجامعة وارسو بتنظيم مشترك بين الجامعة والمركز البولندي للآثار في البحر الأبيض المتوسط والهيئة العامة للآثار والمتاحف بالسودان.

وفي كلمتها، ثمّنت السفيرة الهام بحسب سونا عمق الروابط التاريخية بين البلدين، والتي انعكست في ستة عقود من التعاون المثمر في مجال الآثار والاكتشافات العلمية. وأشادت بما حققته البعثات البولندية منذ عام 1964 بالتعاون مع المؤسسات السودانية، خاصة في دنقلا العجوز، من إسهامات رائدة في الدراسات النوبية وحفظ التراث السوداني.

كما تناولت التحديات الراهنة التي تواجه التراث السوداني، وعلى رأسها الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع المتمردة وما خلفته من دمار ونهب للمواقع والمتاحف، إلى جانب التغيرات المناخية، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية الآثار عبر دعم الجامعات، وتمكين المجتمعات المحلية، وبناء قدرات الخريجين، مؤكدة أهمية استمرار وتطوير الشراكة العلمية والثقافية مع بولندا.

وشهد الحفل حضور شخصيات رسمية وأكاديمية من البلدين، من بينهم وزير الدولة البولندي للعلوم والتعليم العالي ونائب رئيس جامعة وارسو، حيث جرى التأكيد على مواصلة التعاون الأثري بين السودان وبولندا.

كما تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة التي أسهمت في مجال البحث الأثري بالسودان، من بينهم البروفيسور محمود الطيب، والبروفيسور ستيفان جاكوبلسكي، والبروفيسور مجدلينا لابتاسي.

ويُذكر أن التعاون بين المركز البولندي للآثار بجامعة وارسو والهيئة العامة للآثار والمتاحف بالسودان، الممتد منذ ستينيات القرن الماضي، أثمر عن اكتشافات علمية مهمة في مواقع دنقلا العجوز وسوبا والغزالي وفاراس، وأسهم بفعالية في حملة إنقاذ آثار النوبة خلال أعوام 1960 – 1970، ليغدو نموذجاً رائداً للشراكة الدولية في صون التراث الإنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!