الخبير الأممي: بحسب توجيه الأمين العام للأمم المتحدة لن التقي “تأسيس” لا الآن ولا بعد عشر سنوات

بورتسودان: الشعب
دعت الحكومة، رسمياً، الأمم المتحدة إلى تضمين التقارير الصادرة عن آليات حقوق الإنسان إشارات واضحة وصريحة إلى الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع المتمردة، والتي تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير العدل الدكتور عبدالله درف، مع الخبير الأممي المعني بحقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، حيث شدد الوزير على أهمية تسمية الأمور بمسمياتها، وإدانة هذه الجرائم بوضوح في جميع التقارير والبيانات الصادرة عن الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، نقل الوزير عن نويصر نفيه التام لأي لقاء مع ما يسمى بائتلاف “تأسيس”، الذي تقوده ميليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن الأمين العام للأمم المتحدة أصدر توجيهاً بعدم الاعتراف بهذه الكيانات. وأوضح نويصر، بحسب درف، أنه لن يلتقي بهذه المجموعات “لا الآن ولا بعد عشر سنوات”، مجدداً التزامه بمواثيق الأمم المتحدة وتوجيهات الأمانة العامة والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وأكد وزير العدل انفتاح السودان على التعاون مع كافة آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، باستثناء “لجنة تقصي الحقائق” التي سبق أن أعلن السودان معارضته لها. وأضاف: “نحن على استعداد لتبادل المعلومات والأفكار مع مختلف الجهات، شريطة أن يتم التعامل عبر القنوات الرسمية المعترف بها”.
كما شدد درف على رفض الحكومة السودانية لمساواة القوات المسلحة، التي وصفها بأنها حامية الوطن والمواطن، مع الميليشيات المتمردة في التقارير الأممية، واصفاً ذلك بـ”المجحف والمخالف للمواثيق الدولية”.
وتناول اللقاء كذلك الجوانب المتعلقة بالدعم الفني واللوجستي المطلوب من مفوضية حقوق الإنسان والمكتب القطري، حيث أشار درف إلى أن مستوى الدعم الحالي لا يلبي احتياجات السودان، مطالباً بتعزيز دعم أجهزة العدالة وإنفاذ القانون، بما في ذلك تدريب المدربين وتأهيل الكوادر، باعتبار أن ذلك حق مشروع لدولة عضو في الأمم المتحدة.
وأكد الوزير في ختام حديثه التزام الحكومة السودانية، باعتبارها حكومة مدنية ملتزمة بخارطة الطريق، بتنفيذ التعهدات الدولية في مجال تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون. وطالب بأن يتضمن التقرير المقبل للخبير الأممي الإشارة إلى هذا التعاون الرسمي وتوثيقه.




