الحكومة تجري تعديلات على أكثر من (17) قانوناً

كسلا: الشعب
اختتمت بمدينة كسلا أعمال مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون، الذي استمر على مدى يومين تحت شعار “نحو دولة القانون والمؤسسات”، بحضور وزير العدل الدكتور عبد الله محمد درف، ووالي كسلا اللواء (م) الصادق محمد الأزرق، إلى جانب عدد من قيادات وزارة العدل والخبراء والمستشارين من مختلف أنحاء البلاد.
وأصدر المؤتمر في ختام جلساته 106توصيات جاءت نتيجة مناقشة أوراق علمية متخصصة في المجالات القانونية والتشريعية. ومن أبرز هذه التوصيات: اعتماد المشورة الشعبية بشأن الثوابت المطلوب تضمينها في الدستور الدائم باعتبارها المدخل الصحيح لعملية صناعة الدستور، إلى جانب عقد ورش عمل لمناقشة أفضل السبل لصياغة الدستور الدائم بمشاركة المختصين والخبراء.
كما شددت التوصيات على أهمية تعزيز خدمات العون القانوني وإصدار قانون خاص ينظمه، إضافة إلى تعديل قوانين النقابات بما يتسق مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل السودان. ودعت كذلك إلى تفعيل دور مجلس تنظيم مهنة القانون والارتقاء بالمهن القانونية، مع تعزيز التنسيق بين المجلس ولجنة التعليم القانوني بوزارة التعليم العالي لمراجعة مناهج كليات القانون.
وتسلم وزير العدل مولانا درف التوصيات مؤكداً تقديره للمناقشات التي شهدها المؤتمر، ومشيراً إلى أنها ستحظى بالعناية اللازمة من خلال تشكيل لجنة مختصة لتحويلها إلى مصفوفة تنفيذية تُطبق على مراحل. وأضاف أن التوصيات تضمنت رؤى متعددة حول الإصلاحات والتشريعات المطلوبة، وكشف عن أن الوزارة شرعت بالفعل في هذه الإصلاحات وعدّلت أكثر من 17 قانوناً لضمان توافقها مع المبادئ الدستورية والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان.
وأكد درف سعي الوزارة إلى تحقيق إصلاحات تشريعية حقيقية تعزز مبادئ سيادة حكم القانون، لافتاً إلى أن ذلك يستلزم مشاركة فعّالة من جميع الجهات المعنية والمواطنين للوصول إلى دولة القانون التي تلتزم فيها مؤسسات الدولة بأحكامه.
من جانبه، أوضح والي كسلا أن المؤتمر مثّل فرصة مهمة للتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، وأن مخرجاته ستسهم في تنقيح التشريعات وإبعادها عن التشوهات، مشدداً على حاجة البلاد إلى مواءمة القوانين مع مبادئ سيادة دولة القانون واستعادة هيبة الدولة.




