الجزائر من مجلس الأمن: تمتدح جهود السودان الإنسانية وترفض السلطة الموازية

نيويورك: الشعب
جدد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، التأكيد على خطورة الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان، وذلك خلال كلمة ألقاها باسم A3+ ( تضم الجزائر، سيراليون، الصومال، وغويانا)، امام مجلس الأمن في جلسة إحاطة خُصصت لمتابعة تطورات الأزمة.
وأوضح بن جامع بحسب الجزائر الآن أن النزاع في السودان دخل مرحلة مقلقة بعد مرور ما يقارب ألف يوم على اندلاعه، مشدداً على أن المدنيين يظلون الضحية الأكبر لهذا الصراع، في ظل تدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المعاناة.
ودعا السفير الجزائري إلى جعل الاستجابة للأزمة الإنسانية أولوية قصوى للمجتمع الدولي، مثمّناً في الوقت ذاته الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية للتخفيف من معاناة السكان، رغم التحديات الميدانية واللوجستية.
وسلّط بن جامع الضوء على تقارير مقلقة تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة في منطقة كردفان، حيث لا تزال مدن عدة تحت الحصار، مع تسجيل اعتداءات طالت مرافق حيوية، من بينها مستشفيات ومدارس، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق.
داعياً في الوقت ذاته الأطراف السودانية إلى الانخراط الجاد والبنّاء في مسار الحوار، تمهيداً لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سلام شاملة ومستدامة.
كما أكد بن جامع ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي تكرار سيناريوهات مأساوية، كتلك التي شهدتها منطقة الفاشر، محذّراً من مخاطر الانزلاق نحو مزيد من العنف. وعبر عن موقف الجزائر الرافض لأي محاولات لإنشاء سلطة حكم موازية من شأنها المساس بوحدة الدولة السودانية وتعميق الانقسامات الداخلية.




