استغلال نفوذ في مكتب رئيس الوزراء يسيء لسمعة السودان خارجياً

الخرطوم: القاهرة: الشعب
في واحدة من ابرز عمليات استغلال النفوذ والفساد الاداري بالحكومة قام مستشار رئيس الوزراء السفير بدر الدين الجعيفري بترشيح نفسه لمنصب مساعد الأمين العام للجامعة العربية رغم عدم استيفائه لابسط شروط الترشح للمنصب.
وضرب رئيس الوزراء بمباركته ودعمه للخطوة بالشفافية والمؤسسية، عرض الحائط وذلك ان الترشيحات للمناصب الإقليمية الرفيعة قائمة على الكفاءة والخبرة والقبول المهني، وقد تجاوز مكتب رئيس الوزراء بالترشيح آليات الاختيار، ودور الجهات التنفيذية في ضمان الالتزام بالمعايير المهنية.
وتستند الترشيحات لهذه المواقع والتي سيتم النظر فيها بعد يوليو المقبل عقب تعيين أمين عام جديد للجامعة العربية، والمتوقع أن يكون وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، إلى معايير الكفاءة والخبرة الدبلوماسية المتقدمة. وتشمل هذه المعايير تولي رئاسة بعثات دبلوماسية أو شغل مناصب وزارية أو دستورية عليا، وهو ما يقوي ترشيح الدولة ومكانتها داخل المنظمات العربية والإقليمية. في المقابل فإن السيرة المهنية للجعيفري لا تمنحه الأهلية المطلوبة لهذا المنصب، حيث تمت ترقيته إلى منصب السفير قبل أشهر قليلة فقط، ولم يسبق له رئاسة بعثة أو شغل منصب رفيع المستوى، مما يقلل من فرص السودان في الفوز بهذا المنصب ويعرضه لخطر فقدانه تماماً وهو يزخر بالكفاءات وأصحاب الخبرات.
وعلمت “الشعب” أن قيادة وزارة الخارجية حاولت إبداء موقف مناهض بشكل غير مباشر على الترشيح من خلال تأخير إصدار خطاب الترشيح، إلا أنها تعرضت لضغوط كبيرة اضطرتها في النهاية للامتثال لتوجيهات رئيس الوزراء.
وتشير “الشعب” الى ان السودان عبر تاريخه قد نال منصب مساعد الأمين العام ثلاث مرات، وكان آخر من تقلد هذا الموقع السفير والوزير الأسبق د. كمال حسن علي بعد مسيرة مهنية طويلة وخبرة تراكمية واسعة، وقد شغل المنصب بكفاءة واقتدار، غير أن حكومة قحت تسببت في إبعاده، مما أدى إلى خسارة السودان لمقعد عربي رفيع كان قد استعاده بعد غياب امتد لنحو أربعة عقود وبعد جهود مضنية وتحركات واسعة على مستوى رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية.




