رأي

اسامه عبد الماجد يكتب: مُسيرات بورتسودان !!

0 لا أعتقد ان أحدكم سأل نفسه.. هل منذ استهداف المليشيا للرئيس شخصياً ومحاولتها اغتياله في 31 يوليو 2024 في جبيت لم تُعيد الكرّة الا اليوم ؟.. وسؤال آخر هل كانت المليشيا “عميانة” من البحر الأحمر مقر اقامة البرهان .. واستهدفت بالمسيرات الشمالية، نهر النيل، الخرطوم وكسلا ؟!.

0 المؤكد ان عصابات الباغي الشقي حميدتي استهدفت مدينة الثغر مرارا.. ولكن القوات المسلحة كانت لها بالمرصاد.. والشاهد ان منطقة جبيت العسكرية تقع على بعد حوالي (100كلم) جنوب غربي بورتسودان، في منطقة آمنة ومحصنة عسكريا وطبيعيا، حيث تحيط بها جبال ومع ذلك تم استهدافها.. هذا يعني ان الحرب مفتوحة على كافة الاحتمالات.
0 بدأت بمحاولة الظفر برأس البرهان منذ اطلاق المليشيا للطلقة الاولي منتصف ابريل 2023.. وقبلها بدخولها مدينة مروى.. لكن المتغيرات في المعركة ظهرت عقب تحرير القصر الجمهوري مطلع الاسبوع الثالث من مارس الماضي واتخذت مسارا مغايرا.. جن جنون المليشيا بعد دحرها من الجزيرة والخرطوم وقبلها سنار.
0 بالتالي صارت اكثر وحشية وأفعالها اجرامية لدرجة دهس الضحايا بالسيارات وتسويتها بالأرض.. هذا مايتطلب من قيادة الدولة واركان حربه التعاطي مع واقع جديد ومختلف كليا عن سابقه.. لا اعني الشأن العسكري، فهذة “شغلتهم” وهم ادرى بها من اي شخص مدني.
0 ان الامر يرتبط بأمن البحر الأحمر.. لكن الذي انشده ان يتفتح ذهن الحكومة سياسياً ودبلوماسياً.. بصورة أوسع وأشمل واكثر واقعية.. وفق رؤية تقوم علي المصالح وتبادل المنافع.. واغراء الآخرين بملفات اعادة الاعمار، الزراعة، التعدين والاستثمار.
0 وكذلك بالتعاون الأمني والاستخباراتي وفي مجال تبادل المعلومات.. في تقديري ان هذا الملف الحساس وجاذب لكثير من الدول.. وذلك لأن سمعة المخابرات السودانية ذائعة الصيت في المنطقة والمحيطين العربي والافريقي .. وتحظى بتقدير كبير في الغرب الأوروبي والأمريكي.
0 انتهت الحرب العسكرية التقليدية في السودان بتحرير القصر الجمهوري الذي كان يمثل الحلم لدى المليشيا.. وتحولت الى حرب المسيرات والقصف.. وهو التوجه الدولي السائد فاليوم الأحد استهدفت جماعة الحوثي اليمنية، مطار بن غوريون وسط إسرائيل بصاروخ وقال المتحدث باسم الجماعة إن منظومات الدفاع الأمريكية والإسرائيلية فشلت في اعتراض الصاروخ.
0 الأن على، الرئيس البرهان نقل الحرب الى مربع جديد امني استخباراتي يفقد المليشيا واعوانها رشدهم وتوازنهم.. مرجح ان الحكومة مضت في هذا الاتجاة لكن من الضرورة ان ترمي بثقلها المخابراتي والأمني مع الحلفاء والاصدقاء بما فيهم الولايات المتحدة.. وبصورة اكثر جراءة وان يكون على أتم الجهوزية للتعاون واغراء الجميع وفي مقدمتهم فرنسا التي ضعف نفوذها في افريقيا بالتعاون.. ويبدأ العمل وفق الخطة الجديدة برصد دقيق وتقني لتحركات المجرم عبد الرحيم دقلو وهو كلمة السر للمليشيا بعد غياب المجرم الأكبر حميدتي عن الميدان العملياتي والمشهد السياسي منذ فترة.
0 التفرغ لـ (دقلو) سيقطع ثلاثة ارباع مشوار النصر ويحرر شهادة وفاة للمليشيا.. وستحقق الخطوة نتائج كبيرة ومذهلة تقود الى انهيار جديد مثل الذي حدث لها عقب تحرير الخرطوم.. كما ان المعركة الأمنية والمخابراتية في شقها الثاني (داخلية).. تبدأ بمعاونة المواطنين بكشف الخلايا النائمة والتبليغ عن اي تحركات مشبوهة.. واي مظاهر ثراء جديدة.
0 وان يتم حل ما يسمي بالخلية الامنية وتعود المهام الي اصحابها الاصيلين .. الأمن الداخلي يسند الى جهاز المخابرات .. والشرطة يتم تمكينها من اداء مهامها.. الا اذا كانت القيادة تريد ان تكون الخلية الامنية نواة لجهاز الامن الداخلي.. وحصر مهمة الجهاز في العمل المخابراتي الخارجي.. يجب التعامل مع مسيرات الشرق بطريقة مختلفة.. المقصود ان لايفكر مسؤول اجنبي في زيارة بورتسودان وان تحزم البعثات الدبلوماسية بالثغر حقائبها.
0 ومهما يكن من امر.. لامجال للصدفة وقعت حادثة جبيت بعد يوم واحد من رفض الحكومة لإجراء محادثات مع واشنطن بواسطة مبعوثها حينذاك توم بيريللو حيث طلبت التباحث بمطار بورتسودان وتحت حماية قوات امريكية.. فما دوافع هجوم اليوم؟
* الأحد 4 مايو 2025 osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!