رأي

اسامه عبد الماجد يكتب: (كامل وسَيّدَتين) .. (10) ملاحظات

أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مرسوماً جمهورياً بتعيين د. كامل ادريس رئيساً للوزراء والثاني قضى بتعيين د. سلمى عبدالجبار المبارك و د. نوارة أبو محمد طاهر، أعضاء بمجلس السيادة.

0 أولاً: قرار تعيين كامل مهم للغاية لحزمة اسباب ابرزها ان الخطوة ستملأ المنصب الذي ظل شاغراً منذ (3) سنوات و(4) اشهر و(17) يوماً.. باستقالة رئيس الحكومة السابق عبد الله حمدوك في 2 يناير 2022.

0 ثانياً: مجئ كامل يقطع الطريق امام الغرب الاوروبي والامريكي الذي ظل يطالب بتعيين رئيس حكومة مدني.. كما ان حجة الإتحاد الافريقي بتجميد عضوية السودان.. انتفت بتسمية ادريس رئيساً للحكومة وابتعاد العسكريين عن الجهاز التنفيذي.

0 ثالثاً: سيجابه كامل بتحدي كبير جراء حالة الرفض الواسعة التي صاحبت تعيينه.. خاصة من الاسلاميين الذين يرونه نسخه من حمدوك.. وامتداداً للحرية والتغيير.. ومن شريحة واسعة في المجتمع شكّلت رأياً سالباً في قحت بعد اندلاع الحرب.. ولذلك لو لم يقف على مسافة واحدة من الجميع فان الفشل سيلازمه.

0 رابعاً: إعادة تشكيل الحكومة اول تحدٍ امام كامل لعدة اسباب.. لأنه لايستند علي جسم سياسي يعينه على الاختيار.. ولا يملك حق تسمية (7) وزراء بموجب الوثيقة الدستورية المعدلة المادة 23 الفقرة 2 والتي تقول في هذا الخصوص
(يعين الوزراء رئيس الوزراء بعد المصادقة من مجلس السيادة، عدا وزراء أطراف العملية السلمية الذين يتم ترشيحهم من قبل الأطراف المعنية، ووزيري الدفاع والداخلية اللذين يتم ترشيحهما من قبل قيادة القوات النظامية).. وزراء السلام هم حركة العدل (المالية، الرعاية)، حركة مناوي (المعادن) ، حركة عقار (الحكم الاتحادي) ومسار الوسط (التربية).

0 خامساً: مع تعيين كامل انطلقت حملة تشكيك في شهادة ميلاده، وهو حدث قديم متجدد.. ولكن حال تجاوزناه، فان المشكل ليست في شخصه وانما الدولة نفسها في اعلى مستوياتها.. والتي رشحته قبل اكثر من عام.. واستدعته حينذاك الى بورتسودانَ ثم تراجعت عن اختياره فما الذي استجد اليوم ليتم تعيينه بعد (14) شهراًَ من طرح اسمه.

0 سادساً: يبدو ان التعيين المفاجئ لكامل جاء بسبب تكليف السفير دفع الله الحاج علي بتسيير مهام رئيس الوزراء.. وما يشاع عن ان الرجل إسلامياً.. وهو امر يقلق البرهان بشدة.. لذلك من خلال التعيينات التي ظلت تُعلن فان الضعف هو السمة الغالبة في الذين تم اختيارهم ومرد ذلك الخوف من الوقوع في “فخ” تعيين شخصية تنتمي للتيار الإسلامي.. ويبدو ان عدم الانتساب للمجموعة الاخيرة اولى معايير الاختيار.

0 سابعاً: تعيين كامل قد يثير المخاوف انه مفروُض من جهات غريبة.. وذلك لأن الأخيرة تتحمس للحكومات الافريقية التي تقودها شخصية تحمل جنسيتها، او باهتة وقليلة الحيلة.. والصفات الثلاثة كان يتمتع بها حمدوك.

0 ثامناً: الغموض يكتنف مسألة الجنسية المزدوجة.. لم يحدد كيف أُختير كامل وهو يحمل جنسية اخرى.. وإن كانت الوثيقة في نسختها الاولي منحت استثناء.. بينما الوثيقة المعدلة في 2025 بشان تعيين الوزراء جاء في المادة 17 اضيف الى ذيل الفقرة عبارة “ولا يحمل جنسية دولة أخرى”.. وفي هذة الحال اذا تم حل الحكومة سيغادر حملة الجنسية المزدوجة مثل وزيري المعادن والاعلام.

0 تاسعاً: عادت د. سلمى عبد الجبار الي مجلس السيادة مرة اخرى.. وهى تستحق بحكم دورها المقدر في الفترة الماضية وسيرتها الناصعة.. لكن اعادتها تطرح تساؤلات لماذا تم اعفاء اعضاء السيادي المدنيين في يوليو 2022 بعد ان امضوا في المنصب نحو (7) اشهر فقط.. ولماذا جئ بسلمى الأن.. وربما تستند العودة الى ان القيادة لاتريد الاجتهاد في البحث عن شخصية جديدة.. ولا تريد الوقوع في “كمين” اختيار شخصية اسلامية.. لكن المرجح ان تعيين سلمى التي تمثل اقليم الوسط يقطع الطريق امام تيار متنامي يرفع شعار (كيكل للسيادي).. اما تعيين د. نواره ممثله للشرق يوصد الباب امام رغبات البعض بترشيح الناظر تِرك.. وفيه اشاره ايجابية عن تقدير القيادة للمرأة في الشرق.. ومعلوم وضعية المرأة في شرق السودان.

0عاشراً: نصت الوثيقة الدستورية المعدلة على اضافة شخصيتين عسكريتين للسيادي.. لكن رغم مرور (3) اشهر بالتمام والكمال على اجازة (الوثيقة المعدلة) استعصى علي القيادة ضم عسكريين للسيادي وهذا يعني (3) احتمالات ان اوضاعاً داخل المؤسسة العسكرية خافية عن الناس.. هناك اكثر من رأي داخل الجيش.. او ان البرهان سيفاجئ الشعب السوداني باجراء تغيير وسط رفاقه العسكريين بالسيادي مترادفاً مع تعيين الجنرالين.
* الاثنين 19 مايو 2025 osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!