اتهامات بفساد تطال عائلة سلفاكير.. والحكومة تعلق

جوبا: الشعب
انتشرت وثيقة وبشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بدولة الجنوب منسوبة لنائب الرئيس السابق بول ميل (قيد الإقامة الجبرية منذ 12 نوفمبر 2025) حُصِل عليها عبر مدير مالي سابق يدعى “السيد تيم”.
تزعم وجود تسريب لتحقيق يربط بول ميل بتحويلات مالية تشمل أفراداً من عائلة الرئيس سلفاكير ومسؤولين كبار آخرين. وشخصيات تجارية
وتشمل الادعاءات بحسب راديو تمازج تحويلات مالية مزعومة لكل من مونيكا أشول أبيل أقويك: 10 ملايين دولار، وأنوك سلفا كير 18 مليون دولار، وأدوت سلفا كير 10 ملايين دولار، وأيانج سلفا كير 3.5 مليون دولار، ومنوت سلفا كير 300 ألف دولار.
ونفى وزير العدل الجنوبي مايكل مكوي لويت الوثيقة المتداولة ووصفها بـ (المفبركة) وصرح للصحفيين امس في جوبا أن الوثيقة التي تحمل عنوان “تقرير تسريبات لجنة التحقيق: المفكرة الإلكترونية لبول ميل” هي وثيقة مزيفة، ورجح أن تكون قد أُنتجت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال مكوي: “ما رأيتموه بخصوص القائمة التي قيل إنها تسريب من لجنة التحقيق غير صحيح. أنها عمل من أعمال الذكاء الاصطناعي، ومن ثم لا ينبغي الالتفات إليها”.
وأوضح الوزير أن التقرير المزعوم لم يصدر عن أي جهة تحقيق رسمية، ولا يمكن أن يكون قد أُنتج أو سُرّب بشكل قانوني، مضيفاً: “لا يمكن للجنة التحقيق تحت أي ظرف من الظروف أن تكشف عن قضايا تتعلق بالتحقيق، إن وجد أصلاً، لأنهم ملزمون بواجب الحفاظ على أي معلومات لديهم طي الكتمان”.
وأكد مكوي، الذي يرأس لجنة التحقيق مع بول ميل، أن الوثيقة المتداولة لا تحمل أي أختام رسمية ولا تعكس نتائج سلطات التحقيق، محذراً المؤسسات الإعلامية من تضخيم هذه الادعاءات غير المؤكدة، مشيراً إلى أن المعلومات المضللة قد تترتب عليها عواقب قانونية.
وقال: “أدعو جميع المؤسسات الإعلامية إلى احترام والالتزام بصحة المعلومات التي تصل إليكم، وإذا استمررنا بهذا النهج، فقد ينتهي بنا الأمر إلى أزمة، أو قد يجد بعضنا نفسه في الحجز والسجون”.
وذكر مكوي أن قانون الأمن السيبراني والجرائم المعلوماتية في الجنوب ساري المفعول، ويمكن استخدامه لتتبع مروجي المعلومات الكاذبة، مؤكداً أن “من يعيد توجيه هذه المواد يعتبر شريكاً في الجرم”.
من جانبه وصف الدكتور أبراهام تيلار رينق دينق عضو لجنة التحقيق والادعاء، الوثيقة بأنها “احتيالية” و”استفزازية تماماً”، وقال: “هذه الوثيقة هي محض خيال ولا أساس لها من الصحة، وتهدف للإضرار بالسمعة وتقويض التحقيقات الجارية”.
وأوضح تيلار أن النتائج الرسمية لا تصدر أبداً تحت مسمى “تقارير تسريبات”، بل تُتَدَاوَل حصرياً عبر القنوات الحكومية الرسمية والمؤمنة.



