الاخبار

أوروبا تُشدد إجراءات الهجرة واللجوء.. إليك الميثاق الجديد

وكالات: الشعب

يدخل ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي المعدّل حيّز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، بعد سنوات طويلة من الخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي منذ أزمة اللجوء عام 2015. ويعتبر هذا الميثاق أحد أكبر الإصلاحات في سياسة الهجرة الأوروبية، ويهدف إلى تنظيم استقبال المهاجرين واللاجئين بشكل أكثر صرامة وتنسيقًا بين الدول الأعضاء.
جاءت هذه التعديلات بعد أزمة 2015 التي كشفت انقسامات حادة داخل الاتحاد، حيث تبنت دول مثل ألمانيا سياسة أكثر انفتاحًا، بينما رفضت دول أخرى مثل المجر تقاسم أعباء اللاجئين. وقد أدى هذا التباين إلى صعود التيارات اليمينية المتشددة في عدد من الدول الأوروبية.
أبرز بنود الميثاق بحسب الجزيرة نت يشمل الميثاق الجديد مجموعة واسعة من الإجراءات التي تنظم استقبال طالبي اللجوء وتسجيلهم/ فحص الطلبات على الحدود الخارجية بشكل سريع/ جمع البيانات البيومترية مثل بصمات الأصابع وصور الوجه
/ تسريع إجراءات الترحيل لمن لا تنطبق عليهم شروط الحماية/ توزيع المسؤولية بين دول الاتحاد / تشديد مفهوم “الدول الآمنة” التي يمكن إعادة بعض المهاجرين إليها/
كما يلتزم المهاجرون بدخول نظام موحد يحدد الدولة المسؤولة عن طلب اللجوء، وفق مبدأ أن الدولة التي يدخلها الشخص أولًا تتحمل مسؤوليته.
سيركز النظام الجديد على تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع إنشاء مراكز استقبال أولية يتم فيها فرز المهاجرين بسرعة قبل اتخاذ القرار بشأن طلباتهم. كما يسعى الاتحاد إلى الحد من ما يُعرف بـ”الهجرة الثانوية”، أي انتقال طالب اللجوء من دولة أوروبية إلى أخرى بعد تسجيله.
وتتحمل دول الحدود مثل إيطاليا واليونان العبء الأكبر، مقابل حصولها على دعم مالي ولوجستي من بقية الدول الأعضاء.
رغم دخول الميثاق حيز التنفيذ، فإن تطبيقه الكامل لن يكون فوريًا. فهناك نقص في مراكز الاستقبال والموظفين، إضافة إلى تحديات تقنية تتعلق بأنظمة البيانات في بعض الدول. كما لم تستكمل جميع الدول استعداداتها بعد، ما يجعل التنفيذ تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
يتيح الميثاق إمكانية نقل بعض إجراءات اللجوء أو احتجاز المهاجرين إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وقد أثار هذا البند جدلًا واسعًا، خاصة لدى منظمات حقوق الإنسان التي ترى أن هذه السياسات قد تحد من حق اللجوء وتحوّل أوروبا إلى “نظام أكثر إغلاقًا”.
في المقابل، يؤكد الاتحاد الأوروبي أن الهدف هو مكافحة شبكات التهريب وضمان حماية من يستحق اللجوء وفق القانون الدولي.
من المتوقع أن تبقى بعض الدول، مثل المجر وبولندا، متحفظة على تطبيق بعض البنود، بسبب مواقفها الصارمة من الهجرة وضغوطها السياسية الداخلية. في المقابل، تتوقع المفوضية الأوروبية أن تستفيد دول مثل ألمانيا من تقليل الضغط عليها إذا تم تطبيق النظام الجديد بفعالية
يمثل الميثاق الأوروبي الجديد محاولة لإعادة تنظيم ملف الهجرة في القارة عبر نظام أكثر صرامة وتنسيقًا، لكنه يظل مشروعًا معقدًا ومثيرًا للجدل، بين من يراه ضرورة لضبط الحدود، ومن يعتبره تقييدًا لحقوق اللاجئين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!