الاخبار

أمام الإعلام ومسؤولين فنزويليين.. سفارة السودان في كاراكاس تعري جرائم الجنجويد

                        كاراكاس: الشعب

عقد القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة السودان في كاراكاس مصطفى أبوعلي، يوم أمس مؤتمراً صحفياً بفندق يوروبيلدينج، بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية الفنزويلية وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وأعضاء السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين ومراسلي القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المحلية والعالمية.

استهل أبوعلي المؤتمر بدعوة الحضور للوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء المدنيين الذين سقطوا جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية في مدينة الفاشر، وعلى أرواح جميع شهداء السودان الذين ضحّوا دفاعاً عن سيادة الوطن ووحدته.

وخلال المؤتمر، استعرض القائم بالأعمال تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في الفاشر، مسلّطاً الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا ضد المدنيين العُزّل، من إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم قتل واغتصاب وتدمير للبنية التحتية والمرافق الحيوية. وأشار إلى أن المليشيا نفسها توثق هذه الجرائم وتنشرها عبر وسائل الإعلام في تحدٍ سافر للقوانين الدولية، مشيداً في الوقت ذاته بصمود القوات المسلحة والمقاومة الشعبية التي واجهت الحصار لأكثر من عام ونصف، وتصدّت لأكثر من مائتي هجوم مسلح.

وانتقد أبوعلي تخاذل المجتمع الدولي وعجزه عن إلزام المليشيا بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2736) الداعي إلى فك الحصار عن الفاشر، معتبراً أن هذا الصمت منحها الضوء الأخضر لمواصلة جرائمها ضد المدنيين. وأضاف أن المليشيا وراعيتها استمرتا في انتهاك القرارات الدولية، بما في ذلك اتفاق إعلان جدة والقرار 1591 الذي يحظر توريد الأسلحة إلى الجماعات المسلحة في دارفور، مؤكداً أن تقاعس المنظمات الإقليمية والدولية سمح بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية أمام أنظار العالم.

وشدّد القائم بالأعمال على أن ما يجري في السودان ليس صراعاً داخلياً، بل عدوان خارجي منظم تقوده مليشيا إرهابية مدعومة وممولة من حكومة الإمارات العربية المتحدة، عبر تزويدها بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة واستقدام مرتزقة من دول إفريقية وكولومبيا. ونتيجة لذلك، تعيش البلاد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من 12 مليون شخص، ولجأ نحو 5 ملايين إلى دول الجوار، فيما يواجه أكثر من 25 مليون سوداني خطر الجوع وانتشار الأوبئة.

وطالب أبوعلي المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان ومحاسبة الجهات الداعمة للمليشيا، وتصنيفها منظمة إرهابية على غرار داعش وبوكو حرام، ووقف كل أشكال الدعم العسكري واللوجستي لها، تعزيزاً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

واختُتم المؤتمر بعرض الفيلم الوثائقي “الفاشر.. صرخة من السودان” (El-Fashir: Un grito desde Sudán)، وتوزيع مطويات تعريفية تضمنت بيانات وصوراً وإحصاءات موثقة حول الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرب المفروضة على السودان.

وفي ختام المؤتمر، أجاب أبوعلي على أسئلة الحضور من الدبلوماسيين والإعلاميين، مؤكداً أن السودان، بشعبه وجيشه، يمتلك الإرادة والقدرة على حماية وطنه والدفاع عن سيادته ووحدته، مشيراً إلى أن السودان أمة عريقة ذات جذور ضاربة في التاريخ، صُنعت أمجادها عبر البطولات والتضحيات جيلاً بعد جيل. وختم بتأكيد أن السودان لن ينكسر رغم التحديات، بل سيخرج من محنته أكثر قوة وصلابة، مجدداً ترحيب بلاده بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في مجالات الإعمار والتنمية وتعزيز السلام الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!