الاخبار

أفراح زعيم أهلي بالقضارف تتحول إلى منبر لقضايا الولاية

القضارف: محمد إدريس

تحول زواج كريمة القانوني الضليع والقيادي المجتمعي وكيل ناظر عموم قبائل الهدندوة بالقضارف الهادي الهداب إلى أكبر تظاهرة اجتماعية وثقافية تشهدها المدينة مؤخرا وضاقت اليوم خيام عقد القران بحي ديم النور بالمشاركين القادمين من كسلا والبحر الأحمر، وجميع أطياف ومكونات مجتمع القضارف، في لوحة قومية عبرت عن المكانة الرفيعة التي يحوزها “الافوكاتو “نصير المظلومين والضعفاء صاحب الخبرة القانونية والباحث عن العدالة والسلام الاجتماعي.
ابتدر الشيخ المهل مراسم عقد القران بتلاوة عطرة سرت في النفوس بالراحة واليقين والسكينة، واتسعت الطاولة الرئيسة لتشمل أعيان رموز القضارف في المقاومة الشعبية والإدارة الأهلية والعمل السياسي وكبار التجار والمزارعين وقادة الأجهزة النظامية والحكومية بقيادة الوالي الفريق ركن محمد أحمد حسن ود الشواك الذي يقود الآن عملا ملموسا حديث المجالس هنا في سفلتة الطرق الداخلية، يشبهها البعض بثورة تنموية غير مسبوقة منذ عهد عبدالرحمن الخضر، ويزداد عليها “ود الشوك” كيل بعير بمشروع القضارف أنظف مدينة من حيث مكافحة الفساد والمحسوبية ومافيا الأراضي قبل اصحاح البيئة وتنظيف مجاري الخيران والأودية الموسمية بتناغم فريد بين بلدية القضارف بقيادة الأستاذ يعقوب العبيد ومدير عام الصحة الدكتور أحمد الأمين ومن خلفهما لجان وجنود وعمال وورديات تعمل على مدار اليوم وفي العطلات.
الفعاليات المصاحبة لمراسم الزواج بدأت بالأمس واستمرت الكرنفالات الفنية حتى نهار اليوم، شاركت كل فرق التراث والغناء الموجودة في ولاية القضارف لتعبر عن التنوع الثقافي بالرقصات واللهجات، زواج ٱل الهداب هو تعبير عن حالة القضارف في التعافي المجتمعي والمدافعة الملحمية التي عصمتها من غزو التتار الجدد حينما حاولت مليشيا التمرد التوغل نحو تخوم الخياري والدندر.
مجالس أعياد وأفراح القضارف تزدان هذه الأيام بنجاح الموسم الزراعي، في انتظار ايفاء المركز بتعهداته حول الحل الجذري لمياه القضارف حيث التزمت الحكومة الاتحادية قبل عامين بجدولة متأخرات الشركة الصينية 11 مليون دولار .. تعهدات مجرد وعود وتصريحات إعلامية للاستهلاك السياسي، وننتظر من عضو المجلس السيادي نوارة ابو محمد ان تحقق اختراقا في هذا الملف الذي أنجز منه 90% قبل التغيير بحكم مسؤولياتها تجاه شرق السودان وأن تكون زياراتها الأخيرة للقضارف لها مردودا إيجابيا على واقع الناس.
أجواء المناسبة السعيدة كانت سانحة للتلاقي بين الناس ولإدارة النقاش حول قضايا وأولويات أهم الولايات الاقتصادية بالبلاد، أهمية التمثيل في السلطة الاتحادية وقسمة الموارد، ما تحقق من انجازات في التنمية والخدمات وضرورة تقييم التجربة والاستفادة من الأخطاء والاستماع الى الأصوات الناقدة فيما يلي اصحاح البيئة والطرق الداخلية لمزيد من التجويد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!