رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: وزراء “الدفعة الثالثة”.. (8) ملاحظات

 

اعلن رئيس الوزراء اليوم الدفعة الثالثة من وزراء حكومته بتعيين (5) وزراء وبذلك يكون سمى (10) وزراء.

0 أولاً: لاتزال التعيينات تكشف عدم وجود خطة واضحة لدى كامل ادريس من خلال التعيين بـ (التدريج).. وحتى الوزراء الخمسة بينهم ثلاثة من حركات اتفاق سلام جوبا (جبريل ابراهيم – العدل والمساواة).، (محمد كورتكيلا – حركة عقار) والاثنين احتفظا بمنصبيهما اللذين يشغلانهما منذ 2020 و (بشير هارون – حركة التحرير التحالف السوداني).. مما يعني كان بمقدور كامل حسم الخلاف مبكراً مع الحركات واعلان الوزراء..

0 ثانياً: تعزيز الثقة في د. جبريل للمالية تضيف القاً للحكومة من واقع تجربته الكبيرة ووزنه السياسي.. والمامه التام بتفاصيل الوزارة وامتلاكه خبرة في ادارة مال الدولة في ظل الحرب.. عودة جبريل تشكل سنداً واضافة لحكومة كامل أدريس.. واعتقد ان سحب ملف التخطيط الاقتصادي وبعض ملفات التعاون الدولي تجعل جبريل يركز في ان يكون وزير خزانة من الدرجة الاولى مُعظماً وحارساً للمال العام.

0 ثالثاً: كان مفاجئاً اسناد وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الى الحركات المسلحة رغم عدم معرفتنا عن قرب بشخصية الوزير الجديد بشير هارون.. وقد جرت العادة تعيين وزير ذو صلة بعمل الوزارة من واقع تخصصه او اهتماماته.. لكن ربما تفكر قيادة الدولة في اطار اعادة هيكلة المؤسسات في فصل المجلس الأعلى للحج والعمرة عن الوزارة سيما وان كل الوزراء المتعاقبين يرمون بثقلهم في ملف الحج والعمرة ويهملوا الارشاد والدعوة الى الوسطية في ظل تنامي الارهاب والتطرف العنيف في المنطقة.. وكذلك يعاني ملف الاوقاف الاهمال.. الافضل تحويل الحج والعمرة كمفوضية او يظل مجلس منفصل عن الوزارة.. وقد اثبت موخراً فاعليته حيث ادار ملف حج 1446 باقتدار بمعزل عن الوزارة بعد اعفاء الوزير الهمام د. عمر بخيت.

0 رابعاً: تم تسمية القانوني المعروف د. عبد الله درف وزيراً للعدل.. وحظى تعيينه بترحيب من قطاعات واسعة، وقد اشتهر بمنافحته في كثير من القضايا ومواجهته للجنة سيئة الذكر – ازالة التمكين – وهو محام معروف حيث عمل في النيابة العامة في الفترة من 1995 وحتي العام 2004 ويملك شبكة تواصل واسعة مع القوى السياسية والشرائح المجتمعية.. لكن سيواجه درف تحدي تحديد المهام ومراجعة القوانين سيما وان كثير من القوانين تحتاج الى تعديل.. وبالتالي مطالب بادارة الوزارة بواسطة فريق عمل قانوني متمرس.. واحكام التنسيق مع مؤسسات الدولة لأنه محامي الحكومة.

0 خامساً: كان المأمول ازاحة حركة مالك عقار من وزارة الحكم الاتحادي لجهة ان الوزير هو “الفة الولاة” وحلقة الوصل بينهم، والقيادة.. ولايعقل ان يكون وزير الحكم الاتحادي يتبع لحركة لديها مشروعها السياسي الذي تسعى لتنفيذه.. كما ان اي قرار غير مدروس من وزير الحكم الاتحادي ينعكس سلباً على الولايات.. ويرتد سريعاً تجاه الرئيس مثل قرار تقليص الوزارات الولائية الذي اضطر كورتكيلا للتراجع عنه بعد اشهر قلائل من اصداره.. عموماً اداء الوزير يحتاج لمتابعة لصيقة من مجلس السيادة بالتنسيق مع رئيس الوزراء.

0 سادساً: من مفاجأت التشكيل الوزاري اعادة الثقة في وزيرة الصناعة السابقة، وزيرة الصناعة والتجارة بعد الدمج مكاسن علي نُزل.. وهى موظفة بالوزارة منذ 1984 وتقاعدت في 2022 وعينت بعدها مستشاره لوزيرة الصناعة لمدة عام ثم جئ بها وزيرة في نوفمبر 2023 وكانت وكيلة في ذات الوقت حتي اليوم.. وتولت لفترة وزارة التجارة الى جانب الصناعة.. ولم يطرأ جديد او تحول في عمل الوزارة خلال فترة استوزارها مما يدعونا لطرح سؤال من الذي يقف خلف هذة الوزيرة؟.. ان مشاكل الصناعة معقدة ولم يحدث فيها اختراق منذ سنوات.. فما الذي قامت به محاسن لتجديد الثقة فيها لتكون ضمن حكومة يُنتظر منها المواكبة والفاعلية.. كما ان الوزيرة صاحبة الخبرة، مطالبة باثبات صواب قرار دمج الوزارتين الذي قوبل بانتقادات موضوعية من خبراء ومختصين.

0 سابعاً: كان متوقعاً من رئيس الوزراء اظهار الجدية باعلان موعد اداء الوزراء الثمانية لليمين الدستورية.. بعد ان ادى وزيري الدفاع والداخلية القسم وباشرا عملهما بكل همة ونشاط.. حيث غادر وزير الداخلية الفريق بابكر سمره مدينة الثغر وشرع في ادارة الوزارة من مقرها بالخرطوم.. الانطباع عن بطء حكومة كامل ادريس ينعكس سلباً عليها ويقلل من حماسة مناصريه في كافة القطاعات خاصة الصحفية.

0 ثامناً: بعض التفاصيل ذات الصلة بالتعيينات تحتاج توضيحات مثل اسباب عدم اعلان الحقيبة الوزارية الخاصة بحركة مناوي.. او الوزارة الثانية ضمن حصة الحركات والتي كانت من نصيب العدل والمساواة “التنمية الاجتماعية” التي دمجت معها وزارة العمل.. مثل هذة المسائل مهمة وتثبت احاطة رئيس الوزراء بالتفاصيل.. هذا الامر يمكن عبر بيان مقتضب يوصد باب التكهنات والتفسيرات الخاطئة.
الجمعة 11 يوليو 2025
osaamaaa440@gmail.com

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!