أسامه عبد الماجد يكتب: معركة قلب الخرطوم

0 أسعدني القرار الجريء الذي أصدره عضو مجلس السيادة، ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، الفريق إبراهيم جابر، والقاضي بوقف جميع أعمال الصيانة للمنشآت والمرافق الحكومية في قلب الخرطوم تحديداً – وليس في كامل الولاية كما روج البعض.
وتكمن سعادتي بهذا القرار في سببين:
أولًا، أنني كنت قد تناولت هذا الموضوع في هذه الزاوية بتاريخ 19 أبريل الماضي، تحت عنوان (عبث العودة للخرطوم)، وطالبت حينها بوقف أي عمليات صيانة أو تأهيل في قلب العاصمة،وحددت المساحة.
وثانياً، أنني اقترحت نقل المؤسسات والمرافق إلى خارج قلب المدينة، وها هو القرار اليوم يترجم هذا المقترح عملياً، بوقف الصيانة تمهيداً للنقل.
ومن باب التوثيق والفائدة للقارئ، نعيد نشر ما كتبناه آنذاك.
=========
0 لاحظت تسابقاً بين مؤسسات ووزارات الدولة المتعددة في العودة الى العاصمة.. متبوعة باجتماعات مع والي الخرطوم الهمام المبادر احمد عثمان حمزة.. وهى خطوة مهمة في اطار تطبيع الحياة المدنية ومحو اثار مليشيا الدعم السريع الإجرامية.. (اللهم بشرنا بهلاك قادتها) .
0 ولفت انتباهي ان كل وزير او مسؤول يصطحب جماعته ويصل الخرطوم.. يُشكل لجنة لحصر ومراجعة أصول المؤسسة.. وتعلن لجنته الشروع في اعادة الاعمار والتأهيل، وهى فكرة بائسة ولا قيمة لها.. وغير مثمرة ولن تفيد البلاد في شئ.
0 من الضرورة بمكان التفكير خارج الصندوق باقامة مشروعات مختلفة كلياً للعودة.. لايعقل ان تعود ذات المؤسسات لتحتل شارع النيل وتحدث اختناقاً في قلب الخرطوم.. لنبدأ من شرق القصر الجمهوري (الحكم الاتحادي، المعادن وهيئة الابحاث الجيولوجية، سلطة الطيران المدني ثم الخارجية.
0 ونتجاوز كوبري المك نمر والعمارة الكويتية.. (اتحاد الاطباء، اكاديمية نميري، الطاقة والنفط سابقاً، وزارة الدفاع، الري والموارد المائية، الصحة الاتحادية والولائية.
0 وغرب القصر (نتجاوز المالية).. بعدها الداخلية وارض خالية كانت مقراً لوزارة الشباب والرياضة ومبني قديم عليه لافتة ديوان المراجعة العامة.. لماذا يعود الحال على ماكان عليه قبل الحرب؟
0 يبدأ التغيير بالعودة الى (مخطط الخرطوم الهيكلي).. – يا له من مشروع – يرتكز على اخلاء شارع النيل ذو المظهر السياحي من كل المقار الحكومية.. ماعدا القصر الجمهوري لرمزيته ومبنى المالية (اثري) .. وقد تفاعل الكثيرين مع الفكرة وقتها بداية من وزارة العدل التي انتقلت الى شارع الجمهورية .. بعد “مقايضة” مبناها بشارع النيل مع الجهاز الاستثماري الذي حول الوزارة الى فندق “ايوا” .. كما استجاب الوالي الأسبق عبد الرحمن الخضر لتوجيهات القائمين على المخطط الهيكلي ونقل مكتبه غرب أبراج النصر.
0 يجب ايقاف اي عمليات صيانة وتاهيل.. مع استثناء القصر.. وتاييد الخطوة التي قام بها الأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي باعادة تأهيل القصر.. من الضرورة المضي قدما في تنفيذ المشروع لأن القصر يمثل رمز السيادة وهيبة الدولة.
0 حسناً.. قلنا لا للوزارات والهيئات بشارع النيل اين تذهب؟.. على الحكومة ان تبحث عن عشرة فلل مملوكة لها.. ضمن مجمع الفلل الرئاسية التي تم بيعها لجهة خليجية.. وهى فرصة لمراجعة عقود البيع والاستفادة منها.. اما التحول الحقيقي بانتقال القيادة العامة الى سوبا او الجيلي شمال بحري (مقار هيئة العمليات التي استولت عليها المليشيا في 2020).. وتخصص لبعض الوزارات والهيئات ويتم توسعة المطار من الجهة الشمالية.
0 وان يُسند تأمين الخرطوم الى جهاز المخابرات.. واقترح كذلك تشكيل لجنة تراجع كل المنازل من شارع القيادة شرقا، وحتي شارع النيل شمالا.. ومن موقف شروني وكوبري الحرية جنوبا حتي جسري الانقاذ والنيل الابيض غربا .. عدد كبير منها يمثل بؤر اجرامية ويمثل تهديدا للأمن.. ويتم مع ذلك ازالة كل الأكشاك بقلب الخرطوم ومدن الولاية ويمنع بيع الشاى في الهواء الطلق خاصة في شارع النيل.. وان يوزع على طول الشارع ملاعب “تنس طاولة وبلياردو” على سبيل المثال.. وان يتم فرض عقوبات رادعة علي المتسولين وملاحقتهم.. ومنع البيع علي الشوارع الرئيسة بواسطة ” الفِريشة” وفي الاسواق.
0 اما بالنسبة لشرطة المرور مطالبة باعداد خطة ومراجعة الشوارع مع فرق هندسية.. واعادة تغيير اتجاهاتها.. وان يتم نقل وزارة الداخلية اما الي سوبا مع مقر اكاديمية الشرطة او مباني الشرطة شرق الخرطوم.
0 قام الوالي المجاهد احمد عثمان بجهد كبير وزيارات لكل انحاء الولاية وسط الرصاص والمسيرات.. ساهمت في تعزيز الثقة لدى المواطنين.. لكن عليه ان يبدأ في تجميل العاصمة بازالة الاكشاك و”الرواكيب” المشيدة بواسطة ستات الشاى قرب الوزارات والمرافق الحكومية.
0 وان يتم قطع الاشجار قرب النيل قبالة جامعة الرباط – على سبيل المثال – ومنطقة كولومبيا وغيرها من الاماكن المشبوهة.. التي تُعد اوكاراً لبيع المخدرات.. وان يتم الزام كل صاحب قطعة ارض على النيل بتسويرها.
0 ان المقترحات اعلاة ليس المعني تطبيقها في الخرطوم وهي لكل اسواق الولاية خاصة بحري وأم درمان وان تكون بداية التخطيط بسوق سعد قشرة.
0 ومهما يكن من امر.. العودة الي العاصمة تحتاج تخطيط.
السبت 19 ابريل 2025




