رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: محي الدين سالم.. (10) مقترحات

 

0 أولاً: على وزير الخارجية السفير محي الدين سالم أن يبادر بتحريك مجلسي السيادة والوزراء.. من أجل وضع سياسة خارجية واضحة تمكن الوزارة من تنفيذها.. قائمة على ثنائية الحرب والسلام حتى يتمكن السفراء من التعبير عن تطلعات الحكومة.. فالوزارة وحدها لا تصنع السياسة الخارجية لأنها عمل واسع يشمل حتى ملف الاستثمار.. نحن بحاجة إلى سياسة دقيقة تُترجم إلى لغة معتمدة، وقد أكد سالم في كلمته اليوم أن السودان سيعيد النظر في أساليبه ومناهجه بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وبعقل منفتح لتحقيق تطلعات الشعب.

0 ثانياً: من الضروري إحكام التنسيق مع مجلسي السيادة والوزراء.. خاصة في ظل حالة القلق التي تبديها القيادة تجاه أداء الوزارة.. وهو ما قد يحملها أخطاء ليست من صميم اختصاصها ونجدها تلجأ لتغيير الوزير.. والدليل على ذلك أن محي الدين سالم هو الوزير الثامن منذ 2019.. (أسماء محمد، عمر قمر الدين، مريم الصادق، علي الصادق، حسين عوض، د. علي يوسف، وعمر صديق).. والخامس منذ اندلاع الحرب.. وهو مؤشر سلبي يضعف مكانة السودان في المحافل الدولية.

0 ثالثاً: هناك حاجة لمراجعة وتقوية العلاقات مع دول الجوار.. خصوصاً وأن السودان تضرر من بعضها خلال الحرب.. ويجب الانتباه إلى أن سبع دول جوار يمثل السودان لدى خمس منها سفراء غير محترفين (ضباط سابقون).. الفريق أول عماد عدوي (مصر) ، الفريق عصام كرار (الجنوب) .. اللواء شرطة (م) بشرى ادريس (افريقيا الوسطى) والجنرال ابراهيم محمد (ليبيا) واللواء شرطة (م) عثمان يونس في (تشاد)، (غير مباشر لمهامه حاليا).. الأمر الذي يتطلب متابعة دقيقة من الوزير.

0 رابعاً: ينبغي منح سفارات السودان في الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا) اهتماماً خاصاً.. مع الإسراع بتعيين سفراء كبار في باريس وبكين بما يليق بمكانة هاتين العاصمتين.. كما يجب إعادة تقييم أداء سفارة واشنطن بعد تقاعد السفير الحالي (لايزال موجودا).. وفي حال تعذّر إقناع وزير الدولة المستقيل عمر صديق بالعودة، يمكن تعيينه مجدداً سفيراً لدى الصين.

0 خامساً: من الضروري معالجة الأزمة المالية التي تواجه الوزارة.. عبر اجتماع مع رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء.. فالتحديات أمام السودان ليست عسكرية فقط، بل سياسية ودبلوماسية أيضاً.. موظفو الوزارة يقاتلون بالكلمة إلى جانب جنود الجيش الذين يقاتلون بالسلاح.. لكن الضائقة المالية أضعفت أداءهم بشدة، وكانت سبباً دفع وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور لإثارة القضية في البرلمان.

0 سادساً: يجب على سالم تحصين الوزارة من التدخلات الخارجية.. خصوصاً من بعض أعضاء مجلس السيادة والمقربين من رئيس الوزراء.. فهناك محاولات لخلق “كرزايات” جديدة داخل المشهد السياسي.. وهو ما كان أحد أسباب استقالة وزير الدولة السابق عمر صديق.

0 سابعاً: يحتاج الوزير إلى ترشيح معاونين أقوياء داخل الوزارة.. بدءاً من اختيار وكيل كفء يتمتعون بمهارات عالية وإجادة للغات. فقد أدت كثرة التغييرات في منصب الوزير إلى مشاكل داخلية.. أثرت على الأداء. كما يجب على سالم معالجة صراع الأجيال داخل الوزارة الذي اطل برأسه.. بعد ترقيات جرت مؤخرا.. وما نتج عنه من تقاطعات مدعومة بجهات عليا.

0 ثامناً: من الضروري تفعيل عمل السفارات الشاغرة بسرعة عبر إرسال قائمين بالأعمال كخطوة أولى.. إلى حين استكمال إجراءات اعتماد السفراء.. فالبلاد في سباق مع الزمن بسبب الحرب، ويجب أن تتم التنقلات بناء على دراسة متأنية لسيرة وخبرة كل سفير.

0 تاسعاً: ينبغي توثيق التعاون بين السفارات وجهاز المخابرات، نظراً لارتباط العمل الدبلوماسي الوثيق بالملفات الأمنية والاستخبارية. وقد ساهم تجاهل بعض السفراء لهذا التنسيق في إضاعة فرص مهمة للسودان.

0 عاشراً: على الوزير أن يتحلى بالشجاعة ويؤكد الحاجة إلى تعيين وزير دولة مساعد يتولى إدارة عدد من الملفات الخارجية.. فالتعويل كبير على سالم في تعزيز العلاقات العربية، بحكم خبرته في المنطقة، وكذلك في مد جسور التعاون مع أفريقيا.. كما ينتظره عمل داخلي ضخم يتطلب اتصالاً مباشراً بالرئيس ورئيس الوزراء،. وبالتالي فإن الخيار الأمثل هو تعيين وزير دولة ويفضل من السلك الدبلوماسي.

خارج النص
أربعة من هذه المقترحات سبق أن كتبتها للوزير الأسبق د. علي يوسف.. وقد تفضل مشكوراً بإبداء اهتمام كبير بها وناقشني فيها بإسهاب.. غير أنه للأسف غادر منصبه سريعاً قبل أن تتحقق فرص تنفيذها.. نأمل هذه المرة أن يُمنح السفير محي الدين الوقت الكافي ليستمر ويُكتب له النجاح، وهو آهل للمنصب.

الجمعة 12 سبتمبر 2025
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!