أسامه عبد الماجد يكتب: حكومة الحَكّامات

0 من السذاجة إطلاق مسمى “نيالا الموازية” على ما تسعى إليه المليشيا ومن يساندها.. ومن الوهم الاعتقاد أن ما يُسمى بـ”الحكومة” التي أعلنها تحالف الجنجويد و قحت أن تكون نداً للحكومة السودانية الشرعية. لا تنطلي على أحد محاولة تسويقها تحت غطاء “السلام”، كما يروج له اراجوز المليشيا علاء الدين نقد.. هى تحالف الدم والحرام بين مليشيا إرهابية ومجموعة من الخونة اللئام والانتهازيين الذين لايملكون مشروعاً وطنياً.
0 لقد انكشفت حقيقة هذا التحالف منذ اليوم الأول، وامس انهارت رواية “لا للحرب” التي حاولوا الاحتماء بها، إذ تبين جلياً أنهم شركاء في مخطط يهدف إلى تمزيق السودان، تنفيذاً لأجندات خارجية، مقابل مصالح شخصية وأموال مشبوهة.. قادة هذا المشروع الخبيث يمثلون أنفسهم وتطلعاتهم الضيقة.. هم مجموعة شرذمة يتقدمهم جنجويدي مجرم قاتل جاهل.. غيّر مواقفه حسب المصالح، من ادعاء التدين إلى الدعوة للعلمانية.. يليه مجرم متمرد منذ سنوات طويلة، منع الأكل عن أهله.. وحتما سيتذوق “المُر” قريباً.
0 اما بقية الجوقة امثال فضل الله برمة “هازم” فقد تغوط على تاريخه العسكري.. واختار ان يختم حياته السياسية الباهتة بهذة السيرة سيئة السمعة ويكتب عنه التاريخ انه مجرد تابع للمجرم الاكبر.. وكذلك “نجس” المليشيا (الطاهر) حجر والضال، (الهادي) ادريس، وصندل الذي تفوح منه رائحة الغدر والخيانة.. وسليم لا هو مبروك ولا مبارك.. والذي لو فتحت سجله المدون في مزرعته بشرق النيل لتمنى ان تنشق الأرض وتبتلعه.
0 هم مجموعة من الجنجويد بدون كدمول.. ارتضوا لأنفسهم الوضاعة والخنوع للمجرم القاتل.. صمتوا على التدمير وإذلال الرجال والنهب والسرقة.. وصمت ابراهيم الميرغني على عمليات الاغتصاب وكان من الفئة التي “تسبح” في بحر المال الحرام.. قمة الانحطاط اختيار التعايشي رئيساً للحكومة.. والمخزي انه يُكنى باسم عشيرة اشتهرت بالشهامة والمروءة والشجاعة.. ومن المهازل تنصيب فارس “الظلام” والياً للخرطوم.. وبهذة المناسبة أين ذلك “الفلنقاي” البارع في ممارسة “التخنث السياسي”.. حقاً “دنيا زايلي”
0 أن ما يجري لا يمثل إرادة أبناء جنوب دارفور.. الولاية التي جمعت كل اهل السودان وانصهرت فيها كل القبائل.. ولا اهل عاصمتها نيالا.. نيالا البحير تلك الأرض الطاهرة التي عُرفت بالكرم والجهاد.. هى ليست حاضنة لمجرمي الحرب.. بل جزء أصيل من الوطن الذي صمد وينهض الآن من تحت الركام، بفضل صمود القوات المسلحة وإرادة شعبه وستعود نيالا وكل مدينة وكل القرى والفرقان.
0 ان الجنجويد تم دحرهم من الجزيرة، النيل الابيض، النيل الازرق وكانت قاصمة الظهر سحقهم في الخرطوم.. والان اختاروا الانتحار، فمسعى تشكيل حكومة موازية هي محاولة بائسة لإضفاء الشرعية على واقع مرفوض شعبياً ووطنياً، وهم بذلك يكررون النموذج الليبي، في مسعى لفرض واقع سياسي مشوّه يدفع نحو التفاوض من موقع المليشيا لا من منطلق الدولة.
0 ندرك جيدًا أن هناك سعياً لتعقيد المشهد الأمني والسياسي، ومحاولات لفرض حظر جوي شامل على دارفور وتوسيع نطاقه، لكن هذه الخطط لن تمر.. فالشعب السوداني، الذي التحم مع جيشه، لن يسمح بتمرير المؤامرات.. وسيلقّنهم درساً لن ينسوه، وستشهد الأرض زلزال الغضب بسبب فعلهم الاثم.. لن يسامح الشعب من باع الوطن والدين وسيحاسبهم حساباً عسيراً.
0 لا يعلمون ان الجيش وراءه شعب لا يلين ولا يرحم من خان.. ولن يسمح لمرتزقة الفتنة بأن يعيثوا في الأرض فسادا بعد ان وضعوا انفسهم في خانة أعداء الوطن.. واصبحوا مجرد حكامات للباغي الشقي حميدتي.. وارتضوا أن يكونوا أدوات في مشروع يهدف لفصل دارفور.. أن مصيرهم سيكون الهزيمة والزوال، ولن تمر خيانتهم دون عقاب.. لن يكون للخونة مكان بيننا. فالأمة قد اختارت درب العز والكرامة.
0 ومهما يكن من امر.. سيأتي اليوم الذي تُقطع فيه كل يد امتدت لتغدر بالوطن.. فالأيام دول، ويومهم آت لا محالة.
الأحد 27 يوليو 2025
osaamaaa440@gmail.com




