رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: البرهان.. الشوط الأخير

0 ماهى المبررات التي دفعت الرئيس عبد الفتاح البرهان للغياب عن المشاركة في القمة العربية ببغداد؟.. وكان المحفل العربي سانحة له لايصال صوت الشهداء والجرحى والمفقودين جراء جرائم مليشيات الباغي الشقي حميدتي.. والاشارة للكلفة الباهظة للتدمير الممنهج للمؤسسات.. ليس من دواعٍ او مسوغات امنية حالت دون مشاركة البرهان بدليل انابة عضو السيادي ابراهيم جابر عنه !!.

0 حتى المشاركة تبدو مُربِكة، لان البروتوكول في هذة الحالات يشير الى عقار باعتباره نائباً للرئيس.. يليه الفريق اول كباشي “اقدميته” بلغة الجيش متقدمة على، جابر.. كان البرهان سيظفر بلقاءات ثنائية علي هامش القمة مع امير قطر قد تمكننا من الدخول في اجواء تاثيرات زيارة ترامب الى الخليج او اللقاء بالرئيس العراقي.. او غيرهما من المشاركين في مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة.
0 والسؤال المُحير لماذا تحاشى البرهان الدفع برئيس الحكومة السفير دفع الله الحاج علي، لقيادة وفد السودان ؟ .. وهو اكثر خبرة ودربة بمثل هذة القمم؟.. سيما وان السفير غير مطالب بتأدية قسم.. وعدمه بدعة اذ كيف سيدير شأن كل مؤسسات الدولة دون ان يُقسم بان يكون مُخلصا للسودان.
0 وبهذة المناسبة دعونا نورد قسم الوزير بموجب دستور 2005.. “أنا (….) وقد عُينت وزيراً قومياً، أقسم بالله العظيم.. أن أكون في كل الأوقات مخلصاً لجمهورية السودان.. وأن ألتزم بالدستور وأحترمه وأصونه. وأن أراعي كل قوانين البلاد.. وأن أدافع مخلصاً عن استقلالها، وأن أعمل لوحدتها وتوطيد نظام الحكم الديمقراطي اللامركزي.. الذي أقامه الدستور، وأن أبذل صادقاً أقصى جهدي في خدمة الشعب والبلاد، والله على ما أقول شهيد”.
0 كانت ستكون بداية قوية لرئيس الحكومة حال قاد وفد السودان وبمشاركة وزير الخارجية عمر صديق.. تباطأت الحكومة كثيراً في استدعاء دفع الله وصديق اللذان ينتظران اجراءً شكلياً بتوديع القيادة او من ينوب عنهما في محطتي الرياض وبكين.
0 خطاب رقيق من دفع الله وآخر من صديق للخارجية السعودية والصينية علي التوالى.. يحويان ضرورة السماح لهما باستعجال “الوداع” نسبة للظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا.. او يشاركان بشكل استثنائي في القمة العربية ويعود كل منهما الى محطته.
0 في اول حكومة للقحاتة – الله لا عادهم – عُين سفير السودان بأندونيسيا صديق عبد العزيز وكيلاً للخارجية.. وعاد الى البلاد، وغادر بعد نحو شهر ونصف الشهر الى جاكرتا وودع الرئيس الأندونيسي.. وكذلك فعل سفير السودان بكينيا كمال إسماعيل عندما عُين وزيراً للدولة بالخارجية.. عاد الى البلاد وباشر مهامه.. وبعد فترة حُدد له موعداً مع الرئيس الكيني وسافر اليه وودعه.
0 ان الحكومة بطيئة الخطى وكسولة وتبدو خارج التاريخ.. وفاقدة للهيبة والوقار السياسي.. وتتآكل سمعتها يوماً بعد يوم.. ولذلك تتكاثر المشاكل وتظهر العيوب في كل مكان.. انتهت الحرب بتحرير الخرطوم.. لكن “جرجرة الجماعة” وعدم وجود سند سياسي ودبلوماسي قوي.. اقحمنا في مرحلة جديدة من الحرب ” المُسيرات”.
0 السودان عينه في الفيل ولكن خطابه أمام القمة العربية يطعن في الظل.. والكل يعلم مكمن الخلل في الدولة ولكن يطعن في الظل.
0 ومهما يكن من امر.. قد لا يعلم البرهان ان المبارة في شوطها الأخير.. ولا مجال لقتل الوقت او الاحتفاظ بالكرة .
* السبت 17 مايو 2025 osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!