رأي

أسامة عبد الماجد يكتب: وزراء الدفعة الرابعة.. (7) ملاحظات

 

أصدر رئيس الوزراء، كامل إدريس، اليوم، قرارًا بتعيين خمسة وزراء، هم: البروفيسور أحمد المنصوري ( الثروة الحيوانية والسمكية)، خالد الإعيسر ( الثقافة والإعلام والسياحة)، نور الدائم أحمد طه (المعادن)، معتصم أحمد صالح ( الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية) سيف النصر التجاني هارون ( البنية التحتية والنقل)

0 أولاً: واصل رئيس الوزراء كامل إدريس اعتماد نهج التعيين “بالتدريج”، حيث بلغت حتى الآن أربعة دفعات، ضمت (15) وزيراً في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحكومات السودانية. ولا تزال سبع حقائب وزارية شاغرة، ومن غير المؤكد أن تُملأ دفعة واحدة، خاصة في ظل البطء الذي يلازم أداء كامل.

0 ثانياً: لم يُظهر كامل إدريس جهداً كبيراً في تعيينات هذه الدفعة، إذ ينتمي ثلاثة من الوزراء الجدد إلى الحركات: نور الدائم (من حركة مناوي)، معتصم (الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة) وسيف النصر (من تجمع قوى التحرير بقيادة عضو مجلس السيادة عبد الله يحيى).. أما الوزير الرابع، خالد الإعيسر، فقد عاد إلى المشهد بطلب شعبي. ويعني ذلك أن رئيس الوزراء لا يزال يهدر الوقت في خيارات محسومة سلفاً.

0 ثالثاً: رغم الهجمة غير المبررة التي تتعرض لها الحركات – والتي لا أرغب في ردّها إلى دوافع عنصرية – فإن هذه الحركات تُحسب لها خطوة التجديد في الترشيحات: العدل والمساواة دفعت بوجه جديد هو معتصم صالح في حقيبة الرعاية، خلفاً لأحمد آدم بخيت، وأبقت على د. جبريل إبراهيم في وزارة المالية، في مؤشر لتعزيز الثقة فيه.. حركة مناوي التي لها بحقيبة واحدة، استبدلت محمد بشير أبو نمو بنور الدائم طه.. تجمع قوى التحرير سحب صلاح حامد (الذي شغل منصبه لحوالي خمسة أشهر فقط) وقدم سيف النصر وجهاً جديداً.
وبذلك تتفوق الحركات على شركاء الانقاذ فعلى سبيل المثال، شغل أحمد نهار (الأمة الفيدرالي) منصب وزير لأكثر من 12 عامًا، ولم يُبعد إلا بضغوط، ثم انقلب على النظام السابق. وكذلك ظل أحمد بلال (الاتحادي) في الوزارة لسنوات طويلة.

0 رابعاً: من المفارقات أن عدد الوزراء المعيّنين حتى الآن (15 وزيراً)، بينهم سيدة واحدة فقط هي محاسن نُزل (وزيرة الصناعة والتجارة). ومع بقاء سبع وزارات شاغرة، فإن على رئيس الوزراء تعيين ثلاث نساء على الأقل، حتى يواكب ما تحقق في أول حكومة أعقبت التغيير، والتي ضمت أربع وزيرات:أسماء محمد عبد (الخارجية)، لينا الشيخ (الرعاية)، انتصار صغيرون (التعليم العالي) وولاء البوشي (الشباب والرياضة). ويتوقع أن يواجه كامل تحدياً كبيراً في اختيار كفاءات نسائية، رغم أن بعض الوزارات المتبقية شغلتها نساء في حكومات سابقة مثل التربية والاتصالات في عهد الإنقاذ، والخارجية في حكومة حمدوك، والشباب والرياضة قبل قدوم كامل.

0 خامساً: الحقائب الوزارية الشاغرة حالياً هي:الخارجية والتعاون الدولي – شؤون مجلس الوزراء- التحول الرقمي والاتصالات- الطاقة – التعليم والتربية الوطنية- البيئة والاستدامة – الشباب والرياضة. ويُنتظر من كامل أن يحسن اختيار وزرائها، خاصة وأن نصف الوزراء المعينين حتى الآن لم يأتِ بهم هو، بل جاءوا من ترشيحات الحركات (6) وزراء و(2) للقوات النظامية).

0 سادساً: من التحديات التي تواجه كامل إدريس، ضرورة تعيين وزراء شباب. ورغم أن حركتي العدل والمساواة ومناوي قدمتا وجهين شابين نسبيًا، فإن رئيس الوزراء، الذي سبق أن صرّح بأن “الشباب يمثلون 65% من الأمة”، لم يُظهر التزاماً عملياً بذلك.. فعلى سبيل المثال، وزير الصحة د. معز اقترب من السبعين، ووزير الثروة الحيوانية الجديد – البروفيسور المنصوري – مارشح عنه تخرجه في عام 1975، وأسس مشروعاً في الإمارات عام 1989، مما يضع علامات استفهام حول معايير الاختيار.

0 سابعاً رغم أهمية جميع الوزارات، فقد سبق أن أكد كامل في أحد خطاباته أن الخارجية من أهم الوزارات الاستراتيجية، قائلاً: “هذه من أهم الوزارات التي سنقوم بتفعيل دورها الاستراتيجي في إيصال صوتنا للعالم كما ينبغي لخدمة أمتنا.”.. ومع ذلك، لم يسم وزيراً لها حتى الآن، كما لم يعلن توليه حقيبتها بنفسه. وينسحب الأمر ذاته على وزارة شؤون مجلس الوزراء، التي تلعب دوراً محورياً في التنسيق بين مؤسسات الدولة الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.. كل هذه المؤشرات تدل على حالة من التخبط وغياب الفريق الاستشاري الفاعل من حول رئيس الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!