الاخبار

وزير الخارجية: لا نريد هدنة ولا “حل مرقع” والسرطان لا يُعالج بالأسبرين

 

كوالالمبور: الشعب
أكد وزير الخارجية محيي الدين سالم تمسك حكومته بمبادرتها للسلام، التي عرضها رئيس الوزراء كامل إدريس، على مجلس الأمن الدولي وشكك بقدرة أية مبادرة خارجية على حل مشاكل السودان دون إشراك أهله، وهو يشير بذلك إلى مبادرة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات ومصر
وشدد على أن أي حل يجب أن يكون “شاملا لا ترقيعا”، وأن يأخذ في الاعتبار رضى الحكومة والشعب السودانيين، قائلا “إن كان أي صديق لنا في الخارج يريد أن يساعدنا على المضي قدما في طريق السلام، نحن نريد سلاما لا نريد هدنا ومعالجات وقتية لا تحل مشاكل أهل السودان من جذورها، لذلك الطريق الذي طرحناه على مجلس الأمن هو طريق إنهاء معاناة أهل السودان إلى الأبد”.
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت علي هامش زيارته لماليزيا أن حكومة السودان لا تشكك في نيات بعض أصحاب مبادرة الرباعية، لكن الحل يجب أن يكون بيد أهل السودان “وأي حل من الخارج سيصطدم بواقع لم يستطيعوا قراءته جيدا”.
وأشار إلى أن السودان يعاني من الحروب منذ عام 1955، ويريد أن تكون هذه هي الحرب الأخيرة بعلاج جذور المشكلة، فالسرطان في رأيه “لا يعالج بالأسبرين”.
وقال سالم، إن مبادرة الحكومة للسلام تواجه تحديات كثيرة أبرزها التدخل الخارجي ودعم “التمرد” بالسلاح والمال والمرتزقة، وإن أوليات الحكومة تتركز في تحقيق السلام والأمن.
بدا واضحا من تصريحات وزير الخارجية أن السودان يولي أهمية خاصة لعلاقاته بدول شرق آسيا وجنوب الكرة الأرضية، خلافا للسياسات الخارجية التقليدية التي دأبت على تعزيز العلاقات بدول الغرب والشمال.
وأشاد محيي الدين سالم بالدور المتنامي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وقال دور “آسيان” والصين أصبح محوريا في الحيط الدولي، وأشار إلى زيارة قام بها لفيتنام وستعقبها زيارات لدول أخرى في جنوب شرق آسيا.
وأعرب عن أمله أن تساهم دول “آسيان والصين في دفع عجلة السلام والتنمية في السودان، الذي يقف على عتبة نهاية الحرب بما يفتح المجال لتوسيع دائرة الشراكات والاستثمارات، حيث إن السودان بلد واعد بمقدراته الزراعية والإنتاج الحيواني والتعدين والاستثمار في مجال خدمات البني الأساسية من طرق وري وكهرباء وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!