مصر: نرفض إرسال قوات أفريقية للسودان ونسعى لاعادته إلى الاتحاد الافريقي

بورتسودان: القاهرة: الشعب
وصل وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى مدينة بورتسودان قادماً من القاهرة صباح اليوم الخميس،
وقال محمد جاد، سفير مصر لدى إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، إن عضوية السودان تم تجميدها في أكتوبر 2021 وحاولنا منع استمرار هذا القرار ثم تأكدنا من ضرورة زيارة المجلس للسودان وطلب دراسة الوضع في ضوء جهود عودة العضوية، ونظراً لتطور الأوضاع في البلاد واندلاع الحرب في 15 أبريل من العام الماضي، فقد أدى ذلك إلى زيادة الجهود للقيام بهذه الزيارة المهمة لاستكمالها.
وأضاف جاد في تصريحات خاصة لـ«الشروق» المصرية بمطار بورتسودان الدولي اليوم ، أن هناك اهتماما شديدا لدى مصر بدعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة وأشار جاد إلى أن أسباب تأخير الزيارة ثلاث سنوات تعود إلى عدم مشاركة مصر في منظومة المجلس منذ عامين، بالإضافة إلى أن أجندة المجلس والاتحاد الأفريقي مكثفة ومشاكل كثيرة على الساحة. وأكد جاد أن الهدف الأساسي من زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي للسودان هو التعبير عن تضامن الدول الأفريقية الأعضاء الكامل مع الدولة السودانية الشقيقة وكشف حقيقة ما يحدث على الأرض.
وحول تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيرييلو التي كشف فيها عن فتح قنوات اتصال مع الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بإعداده وتجهيزه لقوات التدخل الرامية إلى حماية المدنيين في السودان، جدد جاد موقف مصر القاطع الذي ترفض هذا الاقتراح قائلا: “هذا الاقتراح ليس جديدا”. وعلى هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر الماضي، دعت بعض الدول الغربية إلى عقد اجتماع بشأن السودان وتم عقد اجتماع و اتفاق بشأن السودان مقترح، وهو ما رفضته مصر والدول الأفريقية الأخرى المعنية رفضا قاطعا
.وأضاف: “الظروف الحالية تضع أولويات بالنسبة لنا، وعلى وجه الخصوص” وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية وتوفير التسهيلات لتخفيف العبء الكبير على الدولة، وتقديم المساعدات للتعامل مع التحديات الإنسانية الكبيرة مواجهة الشعب السوداني عندما يتعلق الأمر بإرسال قوات إلى البلاد، يجب إعطاء الأولوية للتوقف… أولاً، هناك إطلاق نار، ويتساءل المرء: “كيف يمكن إرسال قوات في حين لا يزال هناك قتال في عدة مناطق من البلاد؟” لذلك نأمل أن يكون هناك وقف لإطلاق النار ونسعى لتحقيق ذلك.
وفيما يتعلق باستعادة عضوية السودان في مجلس السلم والأمن الأفريقي، قال جاد إن هذه الخطوة تتطلب منا أن نبدأ في وضع خارطة طريق لاستعادة العضوية من خلال التواصل وإحراز بعض التقدم بشأن الشروط التي تم بموجبها تجميد العضوية، وهي أولاً: “أ وقف إطلاق النار، وثانيا، البدء في تنفيذ خطوات المرحلة الانتقالية وبدء العملية السياسية. والشرط الأساسي ليس أن ننتظر نهاية الفترة الانتقالية، بل أن نضع برنامجا قويا ونبدأ في تنفيذ عدة خطوات يمكن للجانب السوداني، في هذه الحالة، أن يعكس مستوى جديته في استعادة الحكم المدني.
وأشار إلى أن الوفد سيلتقي بالفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني وسنعمل على تحفيزه للتوصل إلى وقف إطلاق النار وأن أي أساس للحل يجب أن يكون المفاوضات.




