محمد النظيف يكتب: جبريل.. الحرب ستستمر

Dr.alnadef@gmail.com
الحروب علي السودان منذ الاستقلال وحتي اليوم لم تتوقف ففي كل عهد تتبلور بشكل جديد مرات بدواعي التهميش واخري من أجل فرض مشروع فكري وهوية جديدة وآخرها حرب قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو ففي حربه رفع معظم الشعارات ابتداءاً من الاتيان بالديمقراطية ونهاية بتحقيق العدالة والمساواة ففي سبيل تحقيقها انتهكت قواته المجرمة اعراض السودانيين المدنيين العزل وسرقت أموال المواطنين من العاصمة وكل المدن التي دخلتها واحرقت أهلنا المساليت أحياء في جريمة لم يشهدها التاريخ البشري في العهد الحديث وشردتهم من ديارهم وارتكبت كل المجازر في قري الجزيرة المسالمة التي لم تعرف اصوات الرصاص الا في عهدهم المشؤم وكذلك مناطق كردفان فما من فعل منافي للقيم والأخلاق الا ارتكبه هؤلاء المجرمين القتلة وبعد كل هذا يدعون انهم يقاتلون من أجل المواطن السوداني!
ما دعاني لكتابة هذه المقال حيث انني توقفت فترة طويلة عن كتابة المقاولات الصحفية كلمات قالها الأخ الدكتور جبريل ابراهيم وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة في لقاء جمعنا به نحن وفد نظارة قبيلة البزعة في دارة العامرة بمدينة بورتسودان حيث قال (لن تتوقف الحرب علي السودان بانتهاء حربنا مع الدعم السريع ) وهذه هي الحقيقة التي يجب أن يعرفها كل السودانيين ان الحرب علي السودان ستستمر ولن تتوقف عند هزيمة الدعم السريع سواء ان كانت عبر الرصاص او قاعات التفاوض بل ان حرب مليشيا الدعم هي مجرد تمحور وشكل جديد من الحروب علي السودان لن تكون الاولي ولا الأخيرة فهم علي كل حال مجرد ادوات وتروس صغيرة التقت بعض مصالحهم مع مطامع دولية هدفها اكبر واعظم.
ان خيرات السودان كما قال السيد الوزير (بعد مرات الغنى بجيب لسيدو مشاكل) فإن ثروات السودان المتعددة والمتجددة والبكر جعلته منطقة نزاع بين باحث عن ساحل وموانئ وبين منقب عن ذهب وبين من يريد أن يدمر هوية انسان تشبع بقيم دينه و تسري في عروقه عنفوان الدم الافريقي واعتزاز العروبة والنخوة والشهامة.
كل هذه الصفات جعلته يقول لا في وجوة الكبار ويدعم حركات التحرر الافريقي داعما ومخططا ومسانداً لكل مستضعف في ظهر هذه البسيطة ‘ كل هذا جعل من السودان مقرا للحروب ومكان لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية وبلاشك لم يحدث ذلك في الماضي والحاضر ولن يحدث في المستقبل الا في ظل وجود سودانيين متعاونين مع الخارج يبحثون عن تحقيق فتات من احلامهم مثلما تفعل مجموعة أحزاب قحط او تقدم الآن من ارتزاق وارتهان للخارج المعادي للشعب السوداني ‘ وان كانت حركة العدل والمساواة هي ذاتها في الماضي احدي معاول الهدم للسودان الكبير حيث حاربت بدواعي التهميش الجيش السوداني وهاجمت قواتها امدرمان بعملية الزراع الطويل التي نشهد لها ان قواتها لم تنهب سوقاً اوتقتل طفلاً او تحرق منزلاً فعلي اقل تقدير التزمت بأخلاق الحروب وأخلاق السودانيين.
الا ان موقف الحركة اليوم كان كبيرا فهذه هي المراحل الفاصلة في التاريخ السوداني التي دونت فيه الحركة مواقف البطولة بأنها كانت سندا للجيش القومي تحارب معه بالسلاح والرجال وتحمل هم دولاب عمل الدولة في عدد من الحقب الوزارية فمن عاش معاناة الناس وهمومهم سيكون قدر المسؤولية حفظا علي حقوق الناس الا اننا نرجوا من قادة الحركة ان تساهم في جمع شمل فرقاء العمل العام من أبناء دارفور الداعمين للجيش والمساندين لمليشيا الدعم السريع المتمردة ليعود لرشدهم وهم يعلمون ان (الجنجويد) لا خير فيهم وليعلم الجميع أن لم تتوحد الجبهة الداخلية السودانية فستسمر الحروب علي السودان ولن تتوقف.




