محمد إدريس يكتب: “حملة البلدية ” !!

بعيدا عن المكاتب والإجراءات الديوانية، وقريبا من الجماهير والمشكلات وهموم الناس وفي جولة ميدانية بلا سابق ترتيب، رافقت المدير التنفيذي لبلدية القضارف الأستاذ عثمان عبدالله ومفتش الرئاسة الدكتور خالد إبراهيم (كاربينو) في ما يشبه “الحملة المفاجئة “، لمتابعة سير العمل في مشروع القضارف أنظف مدينة، ومبنى برج الذهب الذي حال اكتماله وتجاوز التعقيدات السابقةفيه،سيضيف ملمحا تنظيميا وعمرانيا للمدينة، وكذلك متابعة تطوير وتنظيم سوق المواشي والسوق الشعبي حيث استقبلنا هناك الأستاذ الباقر نوح الذي يضع بصماته اينما حل وحيثما وقع نفع ..!
طريقة الإدارة بالتجوال الميداني، والذهاب إلى الناس وتلمس مشكلاتهم في أماكن سكنهم في الأحياء وأماكن عملهم في الأسواق، ستجعل المدير التنفيذي الجديد القادم إلى البلدية، مسنودا بتجارب إدراية ناجحة في المفازة والفاو، قادرا على الاستجابة لتطلعات مواطن الحاضرة، ووضع المعالجات والحلول لطوارئ الخريف والاستعداد لمواجهة التداعيات، فضلا عن ازالة المخالفات وتنظيم الأسواق والتوزان بين معاش الناس والأدوار الخدمية والأمنية وفرض هيبة الدولة وتطبيق القانون..!
لاحظت أن الطريقة الميدانية تلك تعتمد على الأداء الجماعي المتناغم، بحيث لا فردانية في القرار بل تشاركية من أعلى الهرم وحتى أصغر عامل نظافة في الوردية، ولاحظت أيضا أن مشروع القضارف أنظف مدينة ليس عملا دعائيا أو سياسيا انما سلوك وقيمة وتعاون بين المواطنيين والحكومة التي توفر البنية من السلال والمكبات والقانون الرادع والعمال البالغ عددهم 600 فكانت النتيجة أسواق وشوارع تسر الناظرين وتنعكس بردا وسلاما في استقرار الأوضاع البيئية والصحية، ثم الانتقال إلى مرحلة التجميل والانارة .
وفي ما يلي سير العمل في مبنى برج الذهب، المشروع الاستراتيجي الذي سيحول مركز المدينة إلى سوق بمواصفات عالية، وسيتحول قريبا من “حفرة عميقة ” إلى صرح اقتصادي واستثماري فقد بدأت أعمال الصب والبناء على وقع الالتزام الحكومي المعلن بتمويل التشييد، وهي طفرة تتواكب مع عمليات السفلتة الداخلية والطرق الزراعية وقيام المنطقة الصناعية، والتعهدات الأخيرة قبل أيام من الحكومة الاتحادية بتمويل المتبقي من مشروع الحل الجذري لمياه الشرب.




