محمد إدريس يكتب: المعركة القانونية ودولة المؤسسات

0 إذا سألت عن أهداف واولويات خطة ال100يوم لوزارة العدل ضمن خطة حكومة الأمل للاشهر الثلاث الأولي،ستجد أبرز ملامحها في إكتمال وتناسق المنظومة العدلية النائب العام،وتعيين رئيس المحكمة الدستورية التي كانت معطلة منذ العام ٢٠١٩،وولاية وزارة العدل علي كافة المسائل والإجراءات القانونية للدولة من عقودات واتفاقيات،وملاحقة المليشياالمتمردة قانونيا عبر كافة المنابر الدولية ودحض مزاعم آليات حقوق الإنسان ومايسمي ب(الخبير المستقل)،فضلا عن اجراء إصلاحات تشريعية في 17قانون متواءمة مع المبادي الدستورية ومتسقة مع الاتفاقيات الدولية/ أبرزها قانون المعلوماتية والقانون الجنائي أزالت التشوهات التي الحقتها فترة جماعةقحت بالمنظومة العدلية بالبلاد..!
0 ومنذ يوليو الماضي حراك واسع تشهده ردهات وزارة العدل بتعيين مولانا( عبدالله درف )القاضي السابق وأشهر المحامين الذين تصدوا عبر المرافعات والمؤتمرات الصحفية لظلم وجبروت لجنة التمكين سيئة الذكر ،تم اجراء امتحانات المعادلة للدورة الماضية في ولاية الخرطوم بعد إنقطاع ثلاث سنوات، البدء في صيانة وتهيئة مقار الوزارة للعودة،وتراس السودان لمجلس وزراء العدل العرب للدورة (41) بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة/الدورة السابقة كانت تراسها السعودية / وهو محفل قانوني مهم لتطوير سبل التعاون القانوني والقضائي،وكانت سانحة لاستعراض أوضاع البلاد وحجم الجرائم التي ارتكبها الجنحويد عند اجتياح الفاشر ..
0 مساء الأمس وبمنتجع الطريفي بكسلا اختتم مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون(نحو دولة القانون والمؤسسات )الذي استمر يومي الجمعة والسبت حيث تداول المشاركون من اساتذة وخبراء القانون حول صناعة الدستور بالمشاركة المجتمعية،والاليات الوطنية والدولية المتعلقة بمسائل حقوق الإنسان ومقترحات التطوير،التنسيق بين الأجهزة العدلية الواقع والرؤية المستقبلية،تحديات تنظيمات العمل/تنظيم مهنة القانون/أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني/المسجل التجاري/الملكية الفكرية /العون القانوني وفرص التحديث والتطوير.. اثمر التدول عن 106توصية ستكون خطة الوزارة حيث شكلت لجنة خاصة لدراسة التوصيات ووضعها في شكل مصفوفة ليتم تنفيذها علي مراحل..!
0 إذا سألت عن جدوي المؤتمر والذي لم يمكن فيه( بروباغندا) ولامهرجانات خطابية.، إنما ورشة بحثية وتخصصية لأهل الاختصاص ناقشت المشاكل واقترحت الحلول،وساهم فيها وزراء ووكلاء العدل السابقين ممايشير الي تناغم التجارب وعدم تنافرها، وكذلك شاركت نقابة المحاميين،ومفوضية حقوق الإنسان وكليات القانون ورؤساء الإدارات القانونية بالولايات ،واوصي المؤتمر باعتماد المشورة الشعبية حول الثوابت المطلوب تضمينها في الدستور الدائم باعتبارها المدخل الصحيح لصناعة الدستور،ووضع استراتيجية قومية لحقوق الإنسان وتوصيات أخري كثيرة ومهمة المحك الحقيقي دومآ في آليات التنفيذ والالتزام بها.
إذن الجدوي من المؤتمر هو هذا التناغم والتطوير والمواكبة للمنظومة العدلية وعودة دولة القانون والمؤسسات عقب القضاء علي المليشيا.




