الاخبار

عقار: السوق نار وأصحاب (تسقط بس) بلا رؤية وأول من (جروا بس)

الخرطوم: الشعب

دعا نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إلى عدم رهن تشكيل الجهاز التنفيذي بالحوار ومخرجاته مشيرا إلى إمكانية قيام المجلس التشريعي ومؤكدا أن أي حوار جاد قد يستغرق نحو عامين
وأبدى عقار عدم رضاه عن الوضع الاقتصادي في البلاد وقال إن السوق نار وإن الأوضاع تحتاج إلى معالجة عاجلة مشددا على أن المواطن لن ينتظر لأن الجوع كافر
وفي حديثه عن الحكومة الحالية قال عقار إنها ورثت واقعا سياسيا معقدا وشعار تسقط بس مشيرا إلى أن السؤال الذي برز عقب سقوط النظام كان ماذا بعد (تسقط بس) واضاف أن كثيرا ممن رفعوا شعار (تسقط بس) لم تكن لديهم إجابة واضحة بشأن المرحلة التي تلي سقوط النظام وهو ما أسهم بحسب قوله في إدخال البلاد في تعقيدات سياسية كبيرة. وأضاف عقار ساخرا أن من رفعوا شعار (تسقط بس) كانوا أول من (جروا بس)
وفي ما يتعلق بالمواقف الإقليمية من الحرب في السودان قال عقار إن دولة الجنوب وقفت إلى جانب السودان في بداية الحرب إلى جانب يوغندا والصومال خاصة خلال اجتماع منظمة الإيقاد الذي انعقد في بداية الحرب
وأشار إلى أن الجنوب نفسها تواجه صراعات وتقاطعات مصالح أخذ بعضها طابعا قبليا مؤكداً أن تلك الصراعات انعكست على الحرب في السودان وعلى مواقف بعض الأطراف الإقليمية
وأكد عقار حاجة السودان إلى مراجعة سياسته الخارجية وإعادة النظر في طريقة إدارة علاقاته مع الدول مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها لأن تغيير سياسة الدولة يتطلب رؤية واضحة واستراتيجية متماسكة ووقتا كافيا
وشدد على أن أي تقارب أو انفتاح يجري في المرحلة الحالية يجب أن يستند إلى استراتيجية واضحة مبينا أن السودان قد يخطئ أحيانا في التكتيكات أو في طريقة تنفيذ بعض الخطوات إلا أن الاستراتيجية العامة للدولة ينبغي أن تظل ثابتة وواضحة
وقال مالك بصراحة حتى الآن لم نصل إلى كل ما نريده في هذا الملف ولذلك هناك حاجة إلى مزيد من العمل والمراجعة
وبشأن العلاقات مع يوغندا قال عقار إنه لا يمكن وصف سياستها تجاه السودان بأنها سيئة كما لا يمكن وصفها بأنها جيدة موضحا أن هناك مواقف مختلفة وتقاطعات مصالح ينبغي التعامل معها بواقعية ووضوح
وكشف عقار أن الدعوة التي تلقاها من الجانب الأوغندي لم تكن بصفته نائب رئيس مجلس السيادة موضحا أنه استفسر من مكتب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عن طبيعة الدعوة وتبين أنها ليست دعوة رسمية موجهة إلى الدولة عبر رئيس مجلس السيادة وأضاف أنه بناء على ذلك فضل عدم المشاركة مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات عندما تكون على مستوى رؤساء الدول يفترض أن توجه الدعوة إلى رئيس مجلس السيادة.
واقر إن سياسة السودان الخارجية تجاه بعض دول الإقليم لم تكن واضحة بالشكل الكافي خلال فترات سابقة مؤكدا أن العمل يجري حاليا لمعالجة ذلك وبناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة والوضوح والاحترام المتبادل
وأضاف أن السودان بذل جهودا كبيرة تجاه عدد من الدول لكنه يدرك أن العمل الدبلوماسي يحتاج إلى نفس طويل واستراتيجية مستمرة وليس إلى ردود أفعال مرتبطة بالتطورات اليومية
وفي ما يتعلق بشركاء اتفاق جوبا للسلام قال عقار إن الأولوية في المرحلة الحالية هي للحرب وإنهاء تداعياتها والحفاظ على الدولة مؤكدا ضرورة تقديم المصلحة الوطنية ووحدة السودان على أي اعتبارات أخرى
وشدد نائب رئيس مجلس السيادة على أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وإنهاء الحرب يمثلان الأولوية في المرحلة الراهنة على أن تتم معالجة بقية الملفات السياسية لاحقا ضمن رؤية وطنية شاملة تضمن مشاركة الجميع وتحافظ على وحدة البلاد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!