شهادات سلطان المساليت الصادمة عن مجازر الجنينة تهز فعالية في جنيف


جنيف: الشعب
قدم سلطان عموم دار مساليت السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين شهادات حية وصادمة ومروعة حول الابادة الجماعية والمجازر التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بولاية غرب دارفور وخاصة حاضرتها مدينة الجنينة نقل فيها ما شاهده بعينيه في الجنينة ومحيطها خلال اجتياح المليشيا وما ارتكبته من مجازر وحشية، لم يسبق لها مثيل في التاريخ، في منطقة عُرفت تاريخياً بالتعايش السلمي بين مكوناتها
واستعرض السلطان سعد خلال مخاطبته فعالية جانبية رفيعة المستوى نظمتها البعثة الدائمة للسودان لدى الأمم المتحدة بجنيف على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان، خصصت لتسليط الضوء على أوضاع المدنيين في سياق الحرب مع تركيز خاص على معاناة النساء والفتيات، واستعراض الجهود الوطنية المبذولة لحمايتهم.
استعرض نماذج مروعة للقتل العشوائي والتصفيات على أساس العرق المسالين وغيرهم من القبائل ذات الأصول الأفريقية. كما استعرض السلطان الاستهداف الممنهج للنساء والفتيات بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب وسحل الجثث في الشوارع.
وأفرد السلطان جزءا مقدراً من حديثه لشرح الكيفية التي تمت بها تصفية الوالي خميس أبكر والتمثيل بجثته، كما استعرض ايضاً الكيفية التي خرج بها هو من الجنينة بعد أن تمت تصفية معظم أفراد أسرته بما فيهم شقيقه، مشيراً في هذا السياق إلى مغادرة ما يقارب مئتين طفل معه في عملية الخروج التي كانت تحفها المخاطر، وكيف كانت المليشيا تلاحق الناجين المتجهين نحو تشاد بالقتل والتعذيب والتنكيل.
وكان المندوب الدائم للسودان السفير حسن حامد افتتح الفعالية التي شهدها ممثلي دول، ومنظمات دولية، ووكالات أممية، وخبراء حقوقيين وإعلاميين. وأكد حامد أن الفعالية تهدف إلى تقديم صورة شاملة تجمع بين الشهادة الميدانية المباشرة، والعرض المؤسسي للجهود الوطنية في مجال الحماية والمساءلة،
من جانبه استعرض مقرر الآلية الوطنية لحماية المدنيين اللواء الدكتور محمد أحمد أبكر الدقّو، الإطار المؤسسي للخطة الوطنية لحماية المدنيين، موضحاً أن الآلية تعمل على تنسيق الجهود بين الجهات المختصة، ورصد الانتهاكات، وفتح البلاغات الجنائية ومتابعتها أمام القضاء الوطني.
وأشار الدقو إلى التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة في ظل استمرار اعتداءات المليشيا المتمردة وتعقيداته الأمنية، مؤكداً أن دعم المؤسسات الوطنية وبناء قدراتها يمثلان عنصراً أساسياً في تعزيز الحماية وتحقيق الاستقرار.
وفي كلمتها اكدت وزيرة الدولة بالتنمية الاجتماعية والموارد البشرية سليمى إسحاق محمد، أن النساء والفتيات كنّ من أكثر الفئات تضرراً من النزاع. واستعرضت معاليها دور وحدة مكافحة العنف ضد المرأة في تطوير السياسات الوطنية، وتعزيز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للناجيات، والعمل وفق نهج يركز على الضحية ويحفظ كرامتها وخصوصيتها.
وأوضحت ان النساء والفتيات ليست فقط استجابة إنسانية، بل مدخل أساسي لإعادة بناء المجتمعات المتأثرة بالنزاع وتعزيز التماسك الاجتماعي.




