الاخبار

سلمى وأراضي الخرطوم.. ماهو موقف وزيرة التخطيط وأمين حكومة الولاية ؟

سلمى (يمين) ووجدان

الخرطوم: الشعب

عقب الضجة التي أثارتها سلمى عبد الجبار المبارك داخل مكتب أراضي محلية الخرطوم، وما تبعها من موقف قوي لمدير أراضي الخرطوم آيات الله المأذون، وتدخل رئيس الوزراء، اتجهت الأنظار إلى وزير التخطيط العمراني المكلف المدير العام للوزارة بالولاية المهندسة وجدان إبراهيم مصطفى ، والأمين العام لحكومة الولاية الهادي عبد السيد، لمعرفة طبيعة صلتهما بالقضية، وما إذا كان قد صدر عنهما أي تجاوز إداري.

وبحسب المعلومات وبعيداً عن التناول الانفعالي، فإن الوزيرة وجدان كانت على علم كامل بتوجيهات والي الخرطوم القاضية بمنع أي إجراء يتعلق بأراضي الولاية في هذه المرحلة، التزاماً بالضوابط التنظيمية وصوناً للمال العام. ولم يصدر عنها، لا كتابة ولا شفاهة، أي توجيه يقضي بتمرير إجراء لصالح سلمى أو أي جهة، بل تعاملت مع المستجدات وفق الضوابط الإدارية والقانونية المعتمدة.
وأصدرت خطاباً رسمياً، تحصلت “الشعب” على صورة منه بتاريخ 8 فبراير الجاري، وجهت فيه بفتح تحقيق لتقصي الحقائق ورفع تقرير عاجل يوضح أسباب عدم استكمال الإجراءات بحسب القوانين السارية. وجاءت هذه الخطوة على خلفية شكوى تقدمت بها سلمى بشأن عدم إكمال إجراءات طلب شخصي بمكتب أراضي الخرطوم.
وفي ذات اليوم أصدرت الوزيرة خطاباً آخر إلى مدير عام مصلحة الأراضي قضى بإيقاف آيات الله عن العمل حتى إشعار آخر، وذلك استناداً إلى توجيهات الأمين العام لحكومة الولاية، وقد أوضحت ذلك صراحة في خطابها الرسمي، في خطوة تعكس الشفافية وتحمل المسؤولية. وتعتبر هذه الخطوة التزاماً من جانبها بالإجراءات واللوائح المعمول بها، ولا تحمل شبهة مخالفات أو تجاوزات.
وتؤكد المعلومات أن الوزيرة وجدان لم تكن طرفاً في أي تدخل خارج القنوات الرسمية، بل التزمت بالتدرج الإداري واحترام التسلسل الوظيفي، لا سيما أن الأمين العام للحكومة عبد السيد يعتبر بحسب الهيكل الوظيفي، أعلى درجة منها، وينوب عن الوالي بصفته المسؤول التنفيذي الأول بعده. وعليه فإن تحميلها أي مسؤولية مباشرة في هذا الشأن يفتقر إلى السند الموضوعي.
ويشهد للمهندسة وجدان بالكفاءة العالية والاستقامة والتأني في اتخاذ القرار، فضلاً عن المهنية والخبرة المتراكمة، وهي معروفة في الأوساط الهندسية والأكاديمية بقوة الشخصية والالتزام الصارم بالقانون والعمل. كما أكد عدد من زملائها أن توليها المنصب جاء استحقاقاً لخبراتها وتدرجها الوظيفي مشيرين إلى أنها أثبتت في أكثر من موقف حرصها على تطبيق اللوائح دون محاباة وهو ما يدعم الثقة في أدائها ويبرهن على إدارتها لملف التخطيط العمراني بكفاءة وحيادية.
أما فيما يتعلق بالأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم الهادي الذي أثير اسمه بالتدخل في القضية وتعنيف مدير أراضي المحلية، فقد تحصلت “الشعب” على معلومات بأنه أُحيل إلى المعاش قبل ستة أشهر من تاريخ الحادثة، وأن يوم غداً الأحد 15 فبراير سيكون آخر يوم له ضمن إجازته النهائية مدفوعة الأجر تمهيداً للتقاعد الإجباري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!