الاخبار

رئيس الوزراء يطلب ملف أدخل السودان في حرج مع دولة عربية

 

بورتسودان: الشعب

..
..
علمت “الشعب” ان رئيس الوزراء د. كامل إدريس طلب الاطلاع على ملف السفيرة نادية محمد خير عثمان وذلك عقب إنهاء مهامها واستدعائها من مقر عملها.
وكانت وزارة الخارجية قد أنهت مهام السفيرة نادية “سفيرة السودان لدى الجزائر” قبل أشهر قلائل بعد حملة منظمة ومكثفة شُنت ضدها عبر منصات التواصل الاجتماعي في أواخر مايو الماضي، استندت إلى مزاعم واتهامات هشة وغير مستندة إلى وقائع مهنية منها سفرها خارج الجزائر دون اذن الوزارة بينما كانت تعاود زوجها المريض بعلم الرئاسة.
وكان قرار الاستدعاء الأول للسفيرة جاء بصورة مفاجئة، حيث طلب منها العودة فوراً الى السودان خلافاً للاعراف الدبلوماسية قبل أن تتراجع الوزارة لاحقاً وتمنحها مهلة ثلاثة أشهر، أنهت خلالها مهامها بشكل طبيعي، وصدر قرار انهاء مهام السفيرة في وقت كانت فيه الوزارة تمر بفراغ إداري لغياب الوكيل وعدم تعيين وزير عقب اعفاء د. علي يوسف، الأمر الذي زاد من الغموض حول الجهة التي اتخذت القرار ومسؤولياته.
وجاء القرار رغم سجل السفيرة الحافل حيث تلقت إشادات رئاسية ورسمية خلال فترة عملها بالجزائر. فقد تلقت ثناء مكتوباً من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، على جهودها في إنجاح مشاركة السودان في القمة العربية بالجزائر، ومتابعة مقرراتها باحترافية، وذلك وفق خطاب رسمي من الأمانة العامة لمجلس السيادة إلى وزارة الخارجية، أشاد بالنشاط الملحوظ للبعثة السودانية.
كما حظيت السفيرة بإشادة مكتوبة من الرئاسة الجزائرية، عبر خطاب موجه من مستشار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السيد/ بوعلام بوعلام، تقديراً لدورها في إعداد كتاب “الثورة الجزائرية المجيدة في الشعر السوداني” ، الذي صدر بمناسبة الذكرى السبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، وستين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السودان والجزائر. وأكد الخطاب أن العمل عكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين، وتناول بإبداع أدبي كفاحات وتضحيات الشعب الجزائري، وما تركته ثورته من أثر عميق في الوجدان السوداني.
وأسهمت السفيرة نادية خلال فترة عملها في تطوير العلاقات الثنائية في مجالات التعليم، والصحة، والطاقة، والرياضة، وزيادة المنح الدراسية للطلاب السودانيين، إلى جانب دعم جهود تصدير اللحوم، وإنجاز عمل توثيقي حول دور السودان في ثورة التحرير الجزائرية، والتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق الجزائرية في ملفات التوثيق المشترك.
كما كانت السفيرة من أوائل الدبلوماسيين الذين أطلقوا مبادرة لدعم القوات المسلحة السودانية في مايو 2023، وأنشأت صندوقاً لهذا الغرض بمشاركة الجالية السودانية في الجزائر.
وابلغ مصدر بالخارجية “الشعب” أن ما جرى ليس إجراء إدارياً روتينياً، ويستدعي فتح تحقيق شفاف للوقوف على ملابسات الحملة التي سبقت إنهاء مهام السفيرة والجهات التي تقف وراءها، خاصة في ظل ما قد يترتب على ذلك من تأثير سلبي على صورة السودان وعلاقاته الخارجية، لا سيما مع دولة محورية مثل الجزائر واشار الي ان الخطوة أدخلت السودان في حرج دبلوماسي مع الجانب الجزائري.
وتوقع المصدر أن يسهم طلب رئيس الوزراء الاطلاع على الملف في كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات، بما يرسخ مبدأ الشفافية وحماية المؤسسة الدبلوماسية من الاستهداف غير المهني – حسب وصفه-.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!