(3) لقاءات بجنيف.. كامل يروج لمبادرة السودان ويبحث حقوق الانسان والنزوح


جنيف: الشعب
أجرى رئيس الوزراء كامل إدريس سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، تناولت تطورات الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في السودان، واستعرض خلالها بنود وأهداف مبادرة حكومة السودان للسلام، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدينية إلى دعمها وإسناد الجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام.
واجتمع كامل مع فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، حيث قدّم تنويراً شاملاً حول الانتهاكات والفظائع غير المسبوقة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين، مستعرضاً محاور مبادرة حكومة الأمل ذات الصلة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان والعمل الإنساني، وما تضمنته من التزامات واضحة وتدابير لبناء الثقة والتعافي الوطني، وصولاً إلى التسوية السياسية المستدامة وإنجاح الفترة الانتقالية وإجراء الانتخابات. كما أكد استمرار انخراط الحكومة البنّاء مع آليات حقوق الإنسان والتعاون الكامل مع المفوضية السامية وخبير حقوق الإنسان المعني بحالة السودان.
من جانبه رحب المفوض السامي بالمبادرة، مثمناً مستوى التعاون الذي وجده خلال زيارته الأخيرة للبلاد، ومشيراً إلى الإفادات المروعة التي استمع إليها من النازحين الناجين من أحداث الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك.
كما التقى رئيس الوزراء بالبروفيسور القس جيري بيلاي، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، حيث استعرض الاستهداف الممنهج الذي تعرضت له الكنائس والبنية التحتية والأعيان المدنية من قبل المليشيا المتمردة، مثمناً مواقف المسيحيين الوطنية واصطفافهم خلف القوات المسلحة والقوات المساندة دفاعاً عن وحدة السودان. وسلّمه نسخة من مبادرة حكومة السودان للسلام، مقدماً شرحاً مفصلاً لمضامينها، وداعياً مجلس الكنائس العالمي إلى دعمها اتساقاً مع رسالته في تعزيز السلام والتسامح الديني، مؤكداً التزام الحكومة بحماية ورعاية المسيحيين وسائر المكونات الدينية في البلاد.
وفي ذات الإطار اجتمع كامل مع السيدة إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، حيث بحث الجانبان الأوضاع الإنسانية وأزمة النزوح جراء الحرب، وسبل دعم السودانيين الذين شردتهم المليشيا المتمردة داخل البلاد وخارجها.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقدير حكومة السودان للدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة، مؤكداً تطلع الحكومة إلى تعزيز التعاون في مجالات العودة الطوعية، وإعادة الإدماج، والتعافي المبكر، وربط العمل الإنساني بالمسار التنموي. كما قدّم تنويراً حول مبادرة حكومة الأمل للسلام باعتبارها رؤية وطنية شاملة لإنهاء الحرب وتهيئة البيئة للعودة الطوعية وإعادة الإعمار.
من جانبها، رحّبت المديرة العامة للمنظمة بالمبادرة، وأكدت التزام المنظمة بمضاعفة جهودها لدعم النازحين واللاجئين والتعافي الوطني.
وكانت لقاءات رئيس الوزراء بحضور مندوب السودان لدى جنيف السفير حسن حامد





