الاخبار

دعوة أمريكية لإغلاق بعثات السلام الأممية عديمة الجدوى

متابعة: الشعب

دعت الولايات المتحدة بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى التكيّف مع المتغيرات على الأرض أو إنهاء عملها، محذّرة من تحوّل بعض هذه العمليات إلى التزامات طويلة الأمد دون نتائج ملموسة.
وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي أكدت  جينيفر لوسيتا الممثلة الأمريكية البديلة للشؤون السياسية الخاصة أن مهام حفظ السلام ينبغي أن تبقى مؤقتة، وتهدف إلى دعم الحكومات في تجاوز الأزمات، لا أن تصبح بديلاً دائماً للحلول السياسية.
وقالت لويستا بحسب راديو تمازح أن بعض البعثات انحرفت عن أهدافها الأصلية، حيث تستهلك موارد مالية ضخمة وتعرّض حياة أفرادها للخطر، في وقت لا تلتزم فيه الحكومات المضيفة بواجباتها. واستشهدت بقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا) كمثال، مشيرة إلى أنها ما تزال قائمة منذ 15 عاماً رغم محدودية التقدم السياسي.
وتأسست هذه القوة عام 2011 بعد التوترات بين السودان والجنوب حول منطقة أبيي، وتتمثل مهامها في مراقبة المنطقة منزوعة السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود التسوية النهائية للنزاع. غير أن واشنطن ترى أن الجانبين لم يحرزا تقدماً يُذكر في ملفات أساسية مثل ترسيم الحدود ونزع السلاح وتحديد الوضع النهائي للمنطقة.
كما اتهمت لوسيتا حكومتي البلدين بعرقلة عمل البعثة، عبر تأخير التعيينات ورفض منح التأشيرات، مؤكدة أن استمرار التفويض يجب أن يكون مشروطاً بتحقيق تقدم واضح، وأن وجود البعثة لا ينبغي أن يُستخدم كذريعة للتقاعس.
وفي المقابل أشارت إلى بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى كنموذج أكثر إيجابية، حيث جرى إعادة انتشار القوات وتقليص وجودها في المناطق المستقرة.
وشددت على ضرورة أن يعتمد مجلس الأمن معايير أكثر صرامة عند تجديد تفويضات بعثات حفظ السلام، مؤكدة أن التمديد لا يجب أن يكون إجراءً تلقائياً، بل قراراً مبنياً على الأداء والنتائج الفعلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!