تنسيقية الطوارئ تدين استهداف محطات الكهرباء وتطالب بالمحاسبة

الخرطوم: الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
تنسيقية الطوارئ والإسناد المدني – السودان
بيان بشأن استهداف مليشيا الدعم السريع لمحطات الكهرباء بالمسيّرات
تدين تنسيقية الطوارئ والإسناد المدني بأشد العبارات الاستهداف المتكرر الذي تنفذه مليشيا الدعم السريع بالطائرات المسيّرة لمحطات الكهرباء والتوليد والمحطات التحويلية، وهو استهداف حرم ملايين المدنيين السودانيين من الكهرباء والمياه والخدمات الصحية.
اولا، وقائع الاستهداف :
– في أواخر يناير 2025، استهدفت مسيّرات المليشيا المحطات التحويلية للكهرباء في أربع مدن سودانية هي: الشواك وسنار وسنجة ودنقلا، إضافةً إلى محطة أم دباكر الحرارية بولاية النيل الأبيض.
– في 28 فبراير 2025 تعرضت محطة توليد مروي لضربة بمسيّرة أدت إلى انقطاع الكهرباء في المدينة، وفي أبريل 2025 استُهدف سد مروي بالولاية الشمالية، فأصابت الهجمات أكبر سد كهرومائي في البلاد بأضرار واسعة وتسببت في انقطاع للكهرباء عن أجزاء واسعة في السودان ، وتكررت المحاولات لاحقاً، ومنها هجوم 13 نوفمبر 2025 على السد والمطار المدني الذي تزامن مع انقطاع الكهرباء في الولاية، وفي 5 يناير 2026 اعترضت دفاعات الجيش السوداني مسيّرات انتحارية استهدفت السد وأسقطتها..
– في أبريل 2025 أيضاً، استهدفت مسيّرات المليشيا مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، فأصابت محطة الكهرباء ومستودعاً للوقود، وأحدثت انقطاعاً كاملاً في مدينتي عطبرة والدامر وضواحيهما.
– في 4 مايو 2025، استهدفت الهجمات المحطة التحويلية الرئيسية لمدينة بورتسودان، إضافة إلى مخازن الوقود والغاز بولاية البحر الأحمر.
– في أكتوبر 2026، استهدفت المسيّرات محطة كهرباء مدينة تندلتي التحويلية بولاية النيل الأبيض، فاندلع حريق وانقطعت الكهرباء عن تندلتي وعدد من مناطق ومدن شمال كردفان.
– في 21 أكتوبر 2026، استهدفت طائرات المليشيا المسيّرة ولايتي النيل الأزرق وسنار، فضربت سدوداً ومنشآت كهربائية، وأُصيب ستة من العاملين الفنيين، وتسببت الهجمات في قطوعات واسعة للكهرباء..
– في 25 أكتوبر 2026، استُهدف مسيرات المليشيا المستودع الاستراتيجي للوقود بمنطقة أم عليلة شرق الجزيرة، وهو تابع للمؤسسة السودانية للنفط ويغذي مدن شرق ووسط السودان وكذلك المحطات الحرارية للكهرباء في الوسط.
– في 26 أكتوبر 2026، شُنّ هجوم منسق بالمسيّرات على خمس محطات كهرباء، أدى إلى انقطاعات واسعة في شرق ووسط السودان، وشمل محطات الجنيد (الجزيرة)، والفاو والحواتة (القضارف)، ومشكور (النيل الأبيض).
ثانياً: التقديرات الاقتصادية للخسائر:
لم تقتصر آثار هذه الهجمات على الأضرار المادية المباشرة، حيث قدّرت دراسة أجرتها التنسيقية الخسائر الناجمة عن هجمات المليشيا على محطات الكهرباء والمحولات وخطوط النقل بنحو 5 مليارات دولار ، مع تراجع الإنتاج الكلي بأكثر من 37% ، وتشمل التقديرات كلفة إصلاح وصيانة وإحلال المحطات والمحولات والكابلات وقطع الغيار ..
أما الخسائر غير المباشرة، والتي تتمثل في توقف المصانع والمخابز ومحطات ضخ المياه والمستشفيات وسلاسل التبريد والتخزين، وفقدان الإنتاج الزراعي والصناعي وفرص العمل ، وارتفاع كلفة الوقود البديل والمولدات، وتدهور الأمن الغذائي والصحي، فتقدّر التنسيقية أنها تفوق الخسائر المباشرة بأضعاف ..
ثالثاً: التكييف القانوني:
ان تنسيقية الطوارئ والاسناد المدني إذ تدين هذا السلوك التخريبي الذي يبث الرعب بين المدنيين، فإنها توضح تكييفه القانوني تبصيراً للرأي العام وتمليكاً للحقائق للمراقبين والمجتمع الدولي، فهذا الاستهداف يصنف انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، إذ تحظر القاعدة العرفية لمبدأ التمييز استهداف الأعيان المدنية، وتحظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين،وفق نص المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف..
وقد وصف المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الاستخدام المتواصل للمسيّرات ضد البنية التحتية المدنية بأنه انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب، وذلك بعد معاينته أضرار محطة توليد سد مروي في 16 يناير 2026..
كما يشكل تعمد مهاجمة الأعيان المدنية والمنشآت التي لا تُعدّ أهدافاً عسكرية جريمة حرب بموجب القانون الدولي والمادة 8 من نظام روما الأساسي في النزاعات غير الدولية، وتحظر المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني أعمال العنف التي يكون هدفها الأساسي بث الذعر وإرهاب المدنيين، وقد أدانت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في قضية غاليتش الحملات التي تبث الرعب بين السكان المدنيين، كما ويشكل الاستهداف الممنهج الواسع النطاق لشبكة الكهرباء، الذي حرم ملايين المدنيين من الماء والغذاء والعلاج، نمطاً يستوفي عناصر (الأفعال اللاإنسانية الأخرى) في المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
عليه، تناشد التنسيقية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والمحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية ما يلي:
1. إدانة هذه الهجمات إدانة صريحة، وإجراء تحقيق دولي مستقل وفوري فيها وفي مصادر المسيّرات وتمويلها.
2. دعم إدراج مليشيا الدعم السريع وقياداتها وممولي أنشطتها في قوائم الكيانات الإرهابية، وفرض عقوبات موجهة على المتورطين.
3. محاسبة الجناة وداعميهم وعدم إفلاتهم من العقاب.
4. حماية المرافق الحيوية، وتمكين فرق الصيانة من إصلاحها، وتوفير الدعم الفني والإنساني للمتضررين.
اخيرا تؤكد التنسيقية أن حماية المدنيين وخدماتهم الأساسية التزام قانوني وأخلاقي لا يسقط بالتقادم..
تنسيقية الطوارئ والإسناد المدني في السودان
27 / 10 / 2026




