تدهور الوضع السياسي والأمني في الجنوب والإتحاد الإفريقي يحذر

أديس أبابا: الشعب
من المقرر أن يعقد مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي جلسة رفيعة المستوى اليوم الاثنين لمراجعة الوضع السياسي والأمني المتدهور في دولة الجنوب السودان، وسط مخاوف متزايدة من أن تنزلق البلاد مرة أخرى إلى حرب شاملة
سيكون هذا الاجتماع أول مشاركة جوهرية للمجلس بشأن الجنوب السودان منذ دورته 1308 في أكتوبر 2025، عندما أعرب عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات السياسية وخطر تجدد العنف.
ويشير المجلس إلى أنه منذ ذلك الحين، ازداد ضعف تنفيذ اتفاقية 2018 المنشط بشأن حل النزاع في الجنوب حيث وردت أنباء عن انتهاك العديد من الأحكام وتصاعد حدة الاشتباكات المسلحة المحلية في أجزاء من البلاد.
وفي بيان صدر قبل الجلسة، بحسب سودانزبوست أشار مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى أن جزءا كبيرا من اتفاقية السلام قد تم “تقويضه بشكل منهجي”، مما أدى إلى تجديد الدعوات لإجراء حوار سياسي شامل باعتباره السبيل الوحيد القابل للتطبيق لاستعادة الاستقرار.
ومن القضايا الرئيسية التي من المتوقع أن تهيمن على المناقشات تحرك الحكومة الجنوبية لتعديل اتفاقية السلام المنشطة من خلال فصل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في ديسمبر 2026 عن عملية وضع الدستور الدائم، والتعداد السكاني الوطني، ومتطلبات بيانات الإسكان.
دافعت حكومة الرئيس سلفا كير عن التعديلات باعتبارها ضرورية للتغلب على التأخيرات الانتخابية المتكررة ولضمان سير الانتخابات في البلاد كما هو مقرر.
إلا أن جماعات المعارضة والعديد من الموقعين على اتفاقية السلام رفضوا التغييرات، واصفين إياها بأنها تعديلات أحادية الجانب وغير قانونية تمت دون توافق في الآراء وهي خطوة يحذرون من أنها قد تزيد من زعزعة استقرار المرحلة الانتقالية الهشة.
يأتي اجتماع الاتحاد الأفريقي في أعقاب زيارة حديثة قام بها وفد من اللجنة المخصصة رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي والمعنية بالجنوب، برئاسة وزير العلاقات الدولية والتعاون الجنوب أفريقي رونالد لامولا، إلى جوبا. وقد قيّم الوفد وضع اتفاقية السلام، وأثار مخاوف بشأن التعديلات الأحادية وبطء التقدم في الإصلاحات الانتقالية الرئيسية




