بولس يحذر من الدعم الخارجي وجر دول جديدة إلى حرب السودان

نيويورك: وكالات: الشعب
حذر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس من تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين السودانيين، مشيرا إلى أن التوترات القبلية والطائفية والدينية، إلى جانب الهجمات على دور العبادة والاحتجاز التعسفي، وضعت الأقليات الدينية وغيرها أمام مخاطر متزايدة.
ودعا بولس القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع إلى التخلي عن الاستعداد لمزيد من القتال، والعمل بدلا من ذلك على حوار شامل بقيادة مدنية، ومسار انتقالي يعيد الحكم المدني ويؤسس لسلام دائم، مشيدا في الوقت نفسه بجهود المجموعة الخماسية الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية.
وحذر من أن العاملين في المجال الإنساني باتوا هدفا مباشرا للحرب، مشيرا إلى مقتل 71 عاملا في مجال الإغاثة خلال العام الماضي، فضلا عن استمرار احتجاز عدد من العاملين الإنسانيين في دارفور وولايات كردفان.
وفي لهجة أكثر مباشرة اتهم المسؤول الأمريكي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خصصت لبحث تطورات الحرب في السودان أطرافا خارجية بتقديم دعم عسكري ومالي وسياسي لطرفي النزاع، معتبرا أن هذا الدعم يمثل أحد المحركات المستمرة للحرب، ويحمل مخاطر جر مزيد من دول المنطقة إلى الصراع.
وكشف بولس بحسب الجزيرة عن تحرك أمريكي داخل مجلس الأمن لتشديد نظام العقوبات وحظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591، مقترحا توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع الأراضي السودانية، وإدراج الطائرات المسيّرة ومنظوماتها والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر.
كما دعا إلى زيادة عدد الخبراء العاملين ضمن لجنة العقوبات، وتمكينهم من التعاون مع فرق أخرى معنية بالمنطقة لرصد انتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول، بما يعزز قدرة المجلس على الضغط على الأطراف المتحاربة.
وكانت الحكومة السودانية أعلنت عن قرب انطلاق حوار وطني لبحث سبل الخروج من الأزمة الراهنة، في وقت أكد فيه الرئيس البرهان أن القوات المسلحة السودانية ستواصل القتال حتى إنهاء التمرد.
قدمت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إحاطة حذرت فيها من التداعيات الكارثية المستمرة للصراع، مشيرة إلى أن نحو 13 مليون سوداني فروا من ديارهم، بينهم 8.7 ملايين نازح داخليا في الولايات الـ18.
ومن جانبه قدم توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، صورة أكثر تفصيلا لحجم الكارثة الإنسانية، مؤكدا أن أكثر من ثلثي سكان السودان يحتاجون إلى دعم منقذ للحياة.
وأشار إلى أن الهجمات لم تعد تستهدف المدنيين فقط، بل طالت الأسواق ومحطات الوقود ومرافق الطاقة والمياه، في وقت تعاني مناطق واسعة من انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض. وفي جنوب كردفان (وسط) تعرقل المعارك وصول المساعدات إلى مناطق تعاني أصلا من احتياجات إنسانية حادة، بينما شهد غرب كردفان تفشيا للكوليرا، مع محدودية الوجود الإنساني.
أما دارفور، فلا يزال مئات الآلاف ممن فروا من الفاشر خلال العام الماضي بحاجة ماسة إلى المساعدة، فيما تواصل المعارك والمسيرات والأمطار عرقلة وصول الإغاثة إلى مناطق أخرى.




