النور أحمد النور يكتب: حل (السيادي).. اتجاه جاد أم بالونة اختبار

اعتقد ان الحديث عن حل مجلس السيادة في هذه المرحلة هو بالونة اختبار ورسالة في إطار التوازن الداخلي لشركاء الحكم وليس توجها جادا.
دستوريا لا يمكن حل مجلس السيادة الا عبر تعديل الوثيقة الدستورية واقرار ذلك عبر المجلس التشريعي المؤقت(مجلسي السيادة الوزراء) وغالب أعضاء مجلس السيادة مع ابقاء المجلس الى حين التوصل إلى رؤية بشأن اليوم التالي للحرب واي محاولة لفرض رأي احادي سيؤدي لتعقيدات وازمات بين الشركاء تنعكس على الأوضاع السياسية والعسكرية.
والمسار الآخر لحل مجلس السيادة والتوافق على نظام رئاسي يتم عبر تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي لاقرار دستور انتقالي او العودة إلى دستور ٢٠٠٥ (دستور نيفاشا) ،
وهذا مسار طويل كما ان تكوين المجلس التشريعي الانتقالي في الوقت الحالي يغلق الباب أمام التوصل إلى توافق وطني عريض وتسوية سياسية عبر حوار سوداني شامل لان العملية السياسية ستقتصر على قوى محددة.
وبالتالي فإن الوقت الحالي ليس مناسبا لحل مجلس السيادة أو إجراء اي تعديلات جوهرية في هيكل الحكم.
واجب الساعة ليس إثارة قضايا تقود للتشاكس، وإنما دحر مليشيا الدعم السريع من كردفان ودارفور واخضاعها لخطة الحكومة للسلام والتموضع في محور اقليمي لحماية البلاد من المخاطر التي تحيط بها ، حيث تسعى قوى متربصة لتشكيل نظام إقليمي جديد يستهدف تمزيق السودان والصومال واليمن واضعاف السعودية ومصر وتركيا.




