الاخبار

الكاظم أول خليجي تُوثَّق إعلامياً زيارته لموقع أثري مرموق في الجزائر

جانت: الشعب

سجّل رئيس الاتحاد العربي للإعلام التراثي الدكتور يوسف بن علي الكاظم زيارة لافتة إلى موقع (البقرة الدامعة) المعروف أيضاً باسم (البقرة الباكية) في منطقة جانت جنوب شرقي الجزائر ليصبح أول شخصية خليجية تُوثّق إعلامياً زيارتها لهذا الموقع الأثري وفقاً للتوثيق المنشور والمتاح.
وجاءت الزيارة بمرافقة وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة ضمن مشاركة وفد الاتحاد العربي للإعلام التراثي في فعاليات النسخة الأولى من مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري الذي استضافته مدينة جانت خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر 2026.
وتبرز أهمية هذه الزيارة في تسليط الضوء على المواقع الأثرية النادرة في الصحراء الكبرى وإبراز حضور الإعلام العربي المتخصص في التعريف بالموروث الإنساني وإيصال قيمته التاريخية والثقافية إلى جمهور أوسع إلى جانب دعم السياحة الثقافية في المناطق الصحراوية.
ويقع موقع البقرة الدامعة في منطقة تيغرغرت على بُعد نحو 25 كيلومترا من مدينة جانت ضمن الحظيرة الثقافية للطاسيلي ناجر. ويضم نقوشاً صخرية مميزة لأبقار ذات قرون طويلة تظهر أسفل أعين بعضها خطوط تشبه الدموع وهو ما منح الموقع اسمه الشهير.
وتشير التقديرات إلى أن عمر هذه النقوش يتراوح بين 7,000 و8,000 عام لتشكل شاهدًا مهمًا على أنماط الحياة الرعوية التي عرفتها الصحراء الكبرى في فترات مناخية سابقة كانت أكثر رطوبة ووفرة في المراعي ومصادر المياه قبل أن تؤدي التحولات المناخية إلى تغير طبيعة المنطقة.
وترتبط تسمية الموقع برواية شعبية محلية تحكي قصة قطيع من الأبقار قطع مسافة طويلة بحثًا عن الماء حتى وصل إلى مورد وجده جافًا فظهرت الدموع على وجوه الأبقار في صورة رمزية تعبّر عن العطش والجفاف.
وتقع مدينة جانت على بُعد نحو 1,500 كيلومتر جوًا من العاصمة الجزائرية وهي من أبرز الوجهات التراثية والسياحية في الصحراء الكبرى لما تزخر به من مواقع أثرية ونقوش ورسوم صخرية توثق جوانب من حياة الإنسان منذ آلاف السنين.
وتحظى منطقة الطاسيلي ناجر بمكانة بارزة على خريطة التراث الإنساني العالمي إذ أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ضمن قائمة التراث العالمي عام 1982 وتضم أكثر من 15,000 رسم ونقش صخري توثق مظاهر الحياة البشرية القديمة والتغيرات البيئية والحياة البرية عبر العصور.
وتندرج مشاركة وفد الاتحاد العربي للإعلام التراثي في المهرجان ضمن مساعيه لتوسيع مجالات التعاون الثقافي والإعلامي بين الدول العربية والتعريف بالثروات الأثرية التي تحتضنها الجزائر وإبراز مسؤولية الإعلام المتخصص في صون التراث الإنساني ونقله إلى الأجيال المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!