الاخبار

السودان ينضم إلى تحالف دولي لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة

جدة: الشعب
شارك السودان في أعمال الاجتماع العام السنوي الأول للشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا–أرين)، الذي استضافته المملكة السعودية ممثلةً في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) خلال الفترة من 8 إلى 9 أكتوبر 2025م، بمشاركة رفيعة من الوزراء والنواب العامين ورؤساء هيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية، وبحضور منظمات وشبكات دولية وإقليمية، إلى جانب جهات وطنية معنية بمكافحة الفساد واسترداد الأصول.
وقاد وفد السودان وكيل وزارة العدل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مولانا هويدا علي عوض الكريم،وضم الوفد مدير عام وحدة المعلومات المالية، وقاضي المحكمة العليا ورئيس دائرة إدارات المحاكم.

وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، ثمّنت مولانا هويدا الجهود المبذولة في تنظيم هذا الاجتماع التأسيسي، وقدّمت شكرها وتقديرها للمملكة العربية السعودية على استضافتها الكريمة لهذا الحدث الهام.

وأكدت هويدا أن موقع السودان الجغرافي المتميز وحدوده الواسعة، إلى جانب نشاطه التجاري الكبير، دفعه إلى الانخراط في عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية المتعلقة باسترداد الأصول، والتي تشمل التعاون في التحقيقات والتحريات المشتركة. كما أوضحت أن السودان اتخذ خطوات داخلية تمثلت في سن التشريعات وإنشاء محاكم خاصة لمحاكمة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.

ونبّهت وكيل العدل إلى أن الانفلات الأمني على طول الحدود يمثل تحدياً حقيقياً في مواجهة تهريب الأموال والمعادن والآثار والممتلكات، إلى جانب التحدي المتمثل في ضعف الموارد المالية التي تعيق عمليات تتبع المفسدين وقطع طرق تعاملهم الخارجي.

وأشارت إلى أن رؤية السودان في هذا المجال تقوم على ضرورة استرداد الأصول المنهوبة من الخارج عبر الأجيال، مع التأكيد على أهمية وضع تعريف واضح لممتلكات الدول، وربط انتقالها عبر الحدود بمصالح حقيقية تعود بالنفع على الشعوب. وأعربت عن أملها في أن تضطلع شبكة “أرين” بدور ريادي في دعم آليات استرداد الأصول بأيسر الطرق وأكثرها فاعلية.

وشددت هويدا على أن الواقع الذي يعيشه السودان من نهب واسع وتهريب منظم للأصول يتطلب إقامة تعاون استراتيجي مع دول بعينها، لاسترداد تلك الأصول، مهما طال الزمن. وأكدت أن التعاون الإقليمي القائم على حسن النوايا يُعد الضامن الحقيقي لرد الحقوق إلى أصحابها.

وأعلنت رئاسة المملكة للشبكة لعام 2025م بحسب واس حزمةً من التوصيات الختامية، من أبرزها: ترسيخ الالتزام السياسي والعملي عبر تفعيل نقاط الاتصال الوطنية وتكثيف تبادل المعلومات، وتطوير ومواءمة التشريعات الوطنية لتشمل أدوات فعّالة مثل المصادرة والتسويات والتجميد بما يتوافق مع المعايير الدولية، وتعزيز التعاون مع المنظمات والشبكات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وفي مقدمتها شبكة كارين (CARIN) والشبكات الإقليمية النظيرة (ARINs) والإنتربول ومجموعة إغمونت وشبكة العمليات العالمية (GlobE)، مع التأكيد للدور الحيوي للقطاع الخاص، إضافةً إلى التركيز على بناء القدرات الوطنية والإقليمية عبر برامج تدريب متخصصة تستهدف المحققين وأعضاء النيابة والقضاة والجهات المالية والرقابية، بالاستفادة من الخبرات الدولية والشركاء الإقليميين.

وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف)، إلى جانب ممثلين من عدد من الدول، شملت: مصر، ولبنان، والصومال، وقطر، والبحرين، وسلطنة عُمان، والعراق، وفلسطين، والمغرب، والأردن، والجزائر، وتونس، وموريتانيا، والسودان، وليبيا، واليمن، والإمارات العربية المتحدة، وسوريا، والكويت، وباكستان، وأوزبكستان، وأذربيجان، ونيجيريا، والمالديف، وغينيا، وجيبوتي، والسنغال، وكازاخستان، وجمهورية التشيك، والسويد، وماليزيا، ومولدوفا.
كما حضر ممثلو شبكات استرداد الأصول العالمية من أوروبا وشمال أمريكا (CARIN)، وآسيا والمحيط الهادئ (ARIN-AP)، وشرق أفريقيا (ARIN-EA)، وغرب أفريقيا (ARIN-WA)، وجنوب أفريقيا (ARIN-SA)، والكاريبي (ARIN-CARIB)، وغرب ووسط آسيا (ARIN-WCA)، وأمريكا اللاتينية (RRAG)، ووسط أفريقيا (ARIN-CA)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA-ARIN)، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومعهد بازل للحوكمة، ومكتب المدعي العام الأوروبي، والإنتربول، ومعهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة (UNICRI).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!