السودان يطلق نداءً جديداً في ألمانيا لوقف الانتهاكات وفتح ممرات الفاشر الإنسانية

برلين: الشعب
في إطار التحركات التي تقوم بها بعثة السودان في برلين وسلسلة اللقاءات التي تعقدها مع المنظمات الإنسانية الألمانية، بحثت سفيرة السودان لدى ألمانيا إلهام إبراهيم محمد أحمد، وبمشاركة نائب رئيس البعثة السفير إدريس محمد علي، يوم (الجمعة) ، مع رئيس الفرع الألماني لمنظمة أطباء بلا حدود كريستيان كاتسر والوفد المرافق له، مواصلة جهودهم في رفع الوعي بشأن الوضع الإنساني الكارثي في مدينة الفاشر لدى المؤسسات الرسمية الألمانية والبرلمان (البوندستاغ).
واستعرضت السفيرة الهام، تطورات الأوضاع الإنسانية في الفاشر ومحيطها في ظل استمرار الانتهاكات الواسعة والممنهجة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع الإرهابية ضد المدنيين العزل، والتي وثقتها جهات دولية مختصة، فضلاً عن المقاطع التي تبثها المليشيا نفسها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضحت أن هذه الانتهاكات شملت القتل على أساس الهوية العرقية، والاغتصاب الجماعي، وارتكاب مجازر ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وسط تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ القرارات والنداءات المتعلقة بفك الحصار عن المدينة وتخفيف معاناة سكانها. وأضافت أن سكان الفاشر والقرى المجاورة باتوا يضطرون للنزوح سيراً على الأقدام لمسافات طويلة نحو مناطق أكثر أمناً مثل مدينة الدبة بالولاية الشمالية، بينما تكفّل أهالي المنطقة والسلطات المحلية بتوفير الغذاء والإيواء للنازحين.
كما أكدت السفيرة أن الحصار المفروض على الفاشر منذ أكثر من عام ونصف ما يزال قائماً، وأن المدينة لا تزال مغلقة أمام القوافل الإنسانية، وفقاً لتقارير وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وبيّنت أن التحديات الماثلة أمام وصول المساعدات الإنسانية تعود إلى منع المليشيا دخول الإغاثة واستيلائها عليها بهدف تجويع السكان عمداً.
من جانبه، أكد كريستيان كاتسر أن منظمة أطباء بلا حدود في ألمانيا تشارك الحكومة السودانية القلق ذاته بشأن الوضع الإنساني، وتواصل محاولاتها للوصول إلى المدنيين المحاصرين في الفاشر. كما أشار إلى البرامج النشطة التي تنفذها المنظمة في عدد من الولايات، مثمناً المبادرات المجتمعية التي أسهمت في سد جانب كبير من الاحتياجات الإنسانية في المناطق المتضررة من الحرب. ووعد فريق السفارة بالعمل على تقديم الخدمات الطبية للنازحين في مدينة الدبة.




