الاقتصاد

السعودية تتعهد بدعم وتطوير قطاع التمور في السودان

الرياض: الشعب

تعهدت المملكة السعودية بدعم وتنمية قطاع التمور في السودان، باعتباره مورداً استراتيجياً يمكن التعويل عليه في بناء نظم غذائية مستدامة وتحقيق تنمية زراعية وريفية شاملة. ويأتي هذا الالتزام في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بقضايا الأمن الغذائي، حيث أنشأت المملكة مركزاً متخصصاً يعنى بنخيل التمور، بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية ودعم برنامج الأغذية العالمي بتوفير التمور كغذاء أساسي في أزمنة الأزمات والكوارث.

وأكدت المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز آل سعود، أن المجلس وبالتعاون مع جميع أعضائه سيعمل على مساعدة السودان في تطوير قطاع التمور، مشيرة إلى أن المملكة ستقدم دعماً ثنائياً إضافياً للسودان في إطار علاقات البلدين المتنامية.
جاء ذلك خلال استقبالها وزير الزراعة والري السوداني البروفيسور عصمت قرشي عبدالله، بحضور سفير السودان لدى الرياض السفير دفع الله الحاج علي، عقب مشاركة الوزير في أعمال الدورة الخامسة لمجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور في العاصمة السعودية.

وأوضحت الأميرة سارة أن المجلس الدولي للتمور قام بتطوير استراتيجيته السابقة، ويعمل حالياً على تنفيذ مبادرات ترمي إلى الارتقاء بقطاع التمور في الدول الأعضاء.

وخلال اللقاء، أطلع الوزير الأميرة على تنظيم السودان لمعرض للتمور ودورة تدريبية مصاحبة بالولاية الشمالية في أكتوبر الماضي. كما استعرض عصمت التحديات التي تواجه قطاع التمور في السودان، ومنها استمرار أساليب الزراعة التقليدية، وضعف البنية التحتية، وعدم اكتمال سلاسل القيمة، موضحاً أن هذه العقبات حرمت السودان من دخول سوق تصدير التمور رغم وفرة إنتاجه. وأعرب عن تطلعه لبناء شراكة استراتيجية مع المجلس الدولي للتمور تساهم في تجاوز هذه التحديات.

من جانبه، أكد السفير دفع الله الحاج علي أن السودان والمملكة يعملان على تعزيز تعاونهما من خلال مجلس التنسيق الاستراتيجي الأعلى الذي اعتمدته قيادتا البلدين، مشيراً إلى أن هذا التطور سينعكس إيجاباً على مختلف مجالات التعاون، بما في ذلك قطاع التمور.

واختتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق وتكثيف التشاور بين الجانبين من أجل دعم وتنمية قطاع التمور في السودان.

وفي سياق متصل، أكد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي ورئيس المجلس الدولي للتمور، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، خلال مخاطبته أعمال الدورة الخامسة، أن الوزارة وانطلاقاً من رؤية السعودية 2030، أولت اهتماماً كبيراً بتنمية قطاع النخيل والتمور وتعزيز تنافسيته محلياً ودولياً. وأشار إلى أن المبادرات الوطنية أسهمت في رفع الإنتاج المحلي إلى أكثر من 1.9 مليون طن، وزيادة حضور الصادرات السعودية في 111 دولة حول العالم، ما أهّل المملكة لتحتل المرتبة الأولى عالمياً في قيمة صادرات التمور التي تجاوزت 1.7 مليار ريال خلال العام الماضي.

كما استعرضت أعمال الدورة التقرير السنوي للمجلس، وتم اعتماد مشروع تطوير استراتيجية المجلس الدولي للتمور للفترة 2026–2030، إلى جانب خطة العمل والميزانية للعامين 2026–2027. وشملت المناقشات جهود تحسين جودة التمور عبر توحيد المواصفات والمعايير الدولية، والعمل على بناء هوية دولية موحدة لمنتجات التمور تحت مظلة المجلس، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي وتنمية المعرفة والابتكار في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!