عام

اسامه عبد الماجد يكتب: البرهان وسوريا !!

¤ أي حدث او مناسبة او موقف يمكن ان نأخذ منه الدروس والعبر.. فما بالكم بتجربة نحو ربع قرن من حكم الرئيس السوري بشار الأسد لبلاده.. ولعل الرئيس البرهان تابع وهو متسع العينين وبذهول كما – كل العالم – السقوط المفاجئ لبشار في عشرة ايام فقط.. بعد ان ظل صامدا لنحو (13) عاما في وجه المعارضة التي تلقت وقتها دعما غير محدود.. اقل بكثير من الدعم الحالي.
¤ لكن البرهان سينظر وبفخر للجيش السوداني الذي دافع باستماته لا من اجله.. كما الجيش السوري مع الاسد .. وانما من اجل السودان في معركة وجودية، لا معركة كرامة كما يسمونها.. وسينظر البرهان وألزهو يملأ رئتيه للجيش الذي لم ينهار كما وقف الجيش السوري عاجزا عن
التصدي للحملة العسكرية لفصائل المعارضة السورية، التي أطاحت بنظام الاسد وسيطرت على العاصمة دمشق.
¤ وهو امر محير.. حتى بالنسبة للأسد نفسه.. وقد كشف وزير الخارجية الايراني عراقجي – التقى الاسد قبل اسبوع من زوال حكمه – إن بشار كان “متفاجئًا” ،من تراجع الجيش السوري.. أمام تقدم قوات المعارضة واشتكى لهم من سلوك الجيش.. لكن البرهان مطمئنا الى ان الجيش صامد وقوي.. (جيش قوقو) يدافع عن قيم وموروثات لا جنرالات.. يدافع عن منظومة حكم لا شخص.. مع العلم ان البون شاسع بين المليشيا ألاجرامية والمعارضة السورية.. الاخيرة تريد تفكيك نظام الفرد القابض الى نظام الدولة المنفتحة.. والاولى تريد التمكين لاسرة جنجويدية اجرامية على حساب الدولة.
¤ الدرس الذي يجب ان يستقيده البرهان من التجربة السورية ان المتغطي بالخارج ” عريان ” او كما نشرت صحيفتكم ” الشعب” للكاتب عثمان جلال تحت عنوان ” حول مقولة المتغطي بالروس عريان ” .. ليس هناك اكثر ستراً ودفئاً وطمأنينة من التغطي بثوب الشعب.. وياله من شعب وما اعظمه من شعب.. لم يتراجع يوما عن مناصرة جيشه في احلك الظروف.
¤ ارتكبت مليشيات الباغي الشقي حميدتي افظع الجرائم الوحشبة والانتهاكات في حق الشعب السوداني.. ونزف دما، ومع ذلك يهتف بالشعار الداوي الذي حير العالم ” جيش واحد شعب واحد “.. شعب لم تتغير او تتبدل قناعاته.. ان تجربة بشار، تستدعي من البرهان وأي رئيس التدبر .. القوة الحقيقية تستمد من الشعب لا “الروس او الامريكان”.. الشعب ببث الروح في الجيش ويمنعه من الانهيار ليحمي مؤسسات الدولة.
¤ العبرة من الدرس السوري ان بشار احتكر الدولة لصالح الحزب ” البعث” واحتكر الاخير لصالح عائلة الاسد.. النجاة من الغرق ان يقف البرهان – واي رئيس – على مسافة واحدة من كل القوى السياسية.. خلف البرهان ، المشير البشير – مع تجاوز بن عوف – ولكن تم استبدال تمكين المؤتمر الوطني بـ (قحت).. مع العلم ان الوطني في اخر المطاف ارخى قبضته تمام.. تنازل حتى عن وزارة المالية لشركائه (مجدي يس – الاتحادي)، وعن الداخلية لبشارة ارو ، والنفط لاسحاق ادم بشير (الامة الفدرالي).. وهى المرة الاولى التي يتنازل عن هذة الوزارات المهمة والتي كاد ان يختلف بسببها مع شريكته الحركة الشعبية الجنوبية.
¤ المدهش ان الوطني – ولأول مرة طيلة سنوات الانقاذ – يقدم لوزارة الرعاية الاجتماعية شخصية من خارج اسوار الحزب العالمة – د. سعاد الكارب – وهي الوزارة التي ظلت الحركة الاسلامية تدفع اليها ابرز قياداتها الاستاذ علي عثمان محمد طه، احمد عبد الرحمن (ماقبل الانقاذ) و ساميه احمد واميرة الفاضل.
¤ ان التأييد الذي حظى به الرئيس البرهان خاصة ابان الحرب مؤكد تمناه بشار الاسد وغيره من الرؤساء. بمقدور الشعب اخراج اي رئيس من عرينه لا (الاسد) فالكلمة النهائية للشعب.. تبقى العبرة في صدق البرهان واي رئيس مع شعبه.
¤ ومهما يكن من امر.. صلة الرئيس بشعبه ان (لا يَخْذُلُه و لا يخذل فيه).
* الاثنين 9 ديسمبر 2024
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!